مبادرة وطنية جديدة لدعم انشاء وتطوير الحضانات في الاردن
كشفت وزارة التنمية الاجتماعية عن اطلاق حزمة من المنح المخصصة لدعم انشاء وتطوير الحضانات الخاصة في مختلف محافظات المملكة. واوضحت الوزارة ان هذه الخطوة تهدف الى تعزيز الاستثمار في قطاع رعاية الطفولة المبكرة باعتباره ركيزة اساسية لدعم استقرار الاسرة وتحفيز مشاركة المرأة في سوق العمل. وبينت ان البرنامج يأتي ضمن رؤية وطنية شاملة تهدف الى توسيع نطاق الخدمات المقدمة للطفل وتوفير بيئة تربوية آمنة وذات جودة عالية.
واكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى ان الاستثمار في خدمات رعاية الاطفال يمثل استثمارا حقيقيا في رأس المال البشري. واضافت ان الحكومة تضع هذا الملف ضمن اولوياتها القصوى لضمان تحقيق اهداف التنمية المستدامة. واشارت الى ان هذه المنح ستساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الحضانات القائمة وتسهيل انشاء فروع جديدة لها بما يخدم المناطق الاكثر احتياجا.
وتابعت الوزيرة ان البرنامج يتيح للحضانات الحالية التقدم بطلبات لفتح فروع جديدة بحد اقصى فرعين لكل جهة مستفيدة. واوضحت ان الدعم يشمل تحديث البنية التحتية وتوفير المعدات والاثاث اللازم وتطوير ادوات السلامة العامة. وشددت على اهمية الشراكة مع القطاع التطوعي ومؤسسات المجتمع المدني لضمان وصول هذه الخدمات الى كافة الاسر التي تحتاجها.
خطوات عملية لدعم المرأة والاسرة
وبين امين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي عمر الفانك ان هذه المنح تمثل خطوة نوعية في اطار تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية. واضاف ان الحكومة تولي اهتماما كبيرا لتحديث الاطار التشريعي للحضانات وتأهيل الكوادر العاملة في هذا القطاع. واكد ان توفير بيئة رعاية مناسبة يعد حافزا قويا للامهات العاملات للاستمرار في مسيرتهن المهنية.
واوضح الفانك ان وزارة التخطيط وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية صممت اجراءات واضحة للمنحة لضمان الشفافية والعدالة في التوزيع. واشار الى ان المبادرة تنسجم مع الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية. وبين ان تضافر جهود الشركاء الدوليين والمحليين يعزز من فرص نجاح هذا المشروع التنموي الطموح.
واضاف ممثلو الجمعيات الخيرية المستفيدة ان البرنامج يمثل فرصة ذهبية لتطوير خدماتهم وتقديم رعاية افضل للاطفال في مجتمعاتهم المحلية. وشددوا على ان التوسع في انشاء الحضانات يسهم في تخفيف الاعباء عن الاسر العاملة. واكدوا ان التجارب السابقة اثبتت ان توفر الحضانات يعزز من استقرار الاسرة ويفتح افاقا جديدة للنمو الاقتصادي في المحافظات.
جلسات حوارية لتعزيز الشراكة
واظهرت الجلسات الحوارية المصاحبة لاطلاق المبادرة اهمية تكامل الادوار بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني. واوضحت النقاشات ان الارتقاء بجودة خدمات الطفولة يتطلب استمرارية في تحديث المعايير الرقابية. وبينت ان المشاركين اجمعوا على ضرورة الاستمرار في دعم هذه البرامج لضمان وصولها الى كافة الفئات المستهدفة.
واضافت الجهات المعنية ان شروط الاستفادة من المنح تم الاعلان عنها بوضوح لضمان انطباق المعايير على الجهات المؤهلة. واكدت ان هذه الخطوة ستفتح الباب امام المزيد من فرص العمل في قطاع رعاية الاطفال. وشددت على ان الحكومة مستمرة في نهجها لدعم كل ما من شأنه تمكين المرأة وتعزيز دورها في عملية التنمية الشاملة.
وختمت الوزارة بالتأكيد على ان الابواب مفتوحة امام المؤسسات الجادة للمساهمة في هذا المشروع الوطني. واوضحت ان كافة التفاصيل الفنية واللوجستية متوفرة عبر القنوات الرسمية للوزارة. واضافت ان الهدف النهائي هو بناء منظومة متكاملة تضمن للاطفال بيئة آمنة وللأمهات فرصا اوسع للمشاركة الاقتصادية الفاعلة.









