الملك عبدالله الثاني يكشف حقيقة تعطيل السلام في الشرق الاوسط

الملك عبدالله الثاني يكشف حقيقة تعطيل السلام في الشرق الاوسط

شدد الملك عبدالله الثاني امام قادة العالم في الامم المتحدة على ان الادعاءات التي تروج لعدم رغبة الدول العربية في تحقيق السلام ليست سوى اوهام خطيرة لا اساس لها من الصحة. واكد جلالته ان المبادرة العربية للسلام التي طرحت منذ سنوات طويلة كانت وما تزال تمثل فرصة تاريخية تتيح لدولة الاحتلال تطبيع علاقاتها مع سبع وخمسين دولة عربية واسلامية مقابل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

واضاف الملك ان العرض العربي ظل قائما ومتاحا لاكثر من عقدين من الزمن دون ان تجد تلك المبادرات اي استجابة حقيقية من الطرف الاخر. وبين ان العقبة الجوهرية امام مسار السلام لم تكن يوما في غياب الشريك العربي بل في تعنت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة ورفضها القاطع لقبول متطلبات الحل العادل والشامل.

واوضح جلالته ان الرهان على تغير مواقف القيادة الاسرائيلية تجاه فكرة الدولة الفلسطينية هو ضرب من ضروب الوهم. واشار الى ان الواقع على الارض يثبت ان تلك المواقف الرافضة يجري تكريسها بشكل ممنهج عبر سياسات عدوانية لا تترك مجالا للحلول السلمية.

استمرار الاستيطان ينسف فرص حل الدولتين

وكشفت تصريحات الملك عن قلقه البالغ من الوتيرة المتسارعة التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية في عمليات الاستيطان ومصادرة الاراضي الفلسطينية بشكل يومي. واكد ان هذه الممارسات ليست وليدة اللحظة بل هي استمرار لنهج بدأ منذ اتفاقيات اوسلو بهدف تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي على الارض.

واشار جلالته الى ان الخريطة الفلسطينية تتاكل تدريجيا بفعل التوسع الاستيطاني الذي يلتهم الاراضي مستوطنة تلو الاخرى. وشدد على ان هذه السياسات الممنهجة تهدف في جوهرها الى استحالة اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وتدمر اي فرصة حقيقية للتوصل الى سلام دائم في المنطقة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions