"تزوجني وتزوج صديقتي".. حقيقة القصة المتداولة لعروس كركوك التي تصدرت الترند؟
الوقائع الإخباري - كشفت عمليات التدقيق والتحقق الرقمي زيف القصة التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، حول ادعاء اشتراط فتاة من مواليد عام 2004 في محافظة كركوك العراقية على شاب تقدم لخطبتها الجمع بينها وبين صديقتها المقربة كشرط لإتمام عقد الزواج.
وأكدت نتائج المتابعة والرصد خلو سجلات محاكم الأحوال الشخصية ومجلس القضاء الأعلى العراقي من أي واقعة أو معاملة زواج تحمل هذه الشروط أو التفاصيل، كما لم تتبنَّ أي وسيلة إعلامية رسمية أو جهة حقوقية معتمدة صحة هذه الأنباء، ما يدحض الرواية المتداولة ويثبت افتقارها لأي سند حقيقي أو غطاء قانوني.
وبيّن التحليل الرقمي لانتشار المنشور أن القصة صيغت بنمط مبهم ومجرد من أي أسماء أو وثائق أو إثباتات مكانية وزمنية صريحة، وهو القالب الشائع المستخدم في صناعة ما يُعرف رقمياً بـ"صيد التفاعل" (Engagement Bait). وتلجأ صفحات وحسابات غير موثقة إلى استنساخ هذه السيناريوهات الغريبة وإعادة تدويرها بين فترة وأخرى، عبر إلباسها طابعاً اجتماعياً محلياً مستفزاً، لاستدراج قطاعات واسعة من المستخدمين إلى سجالات وتعليقات انفعالية لرفع نسب المشاهدة وحصد التفاعل على حساب المصداقية.
ودعت المنصات المهنية إلى توخي الحذر عند تلقي الأخبار الاجتماعية مجهولة المصدر على شبكات التواصل، والتأكد من إسنادها لسجلات رسمية ومصادر موثوقة قبل تناقلها؛ درءاً لتكريس المفاهيم المغلوطة ومواجهة سيل المحتوى المضلل الذي يستهدف تشويه الفضاء العام وإرباك المتابعين بقصص مختلقة.









