مخطط دموي يستهدف مئات العرب.. لماذا رفض الشاباك ملاحقة اكاديمي اسرائيلي؟

مخطط دموي يستهدف مئات العرب.. لماذا رفض الشاباك ملاحقة اكاديمي اسرائيلي؟

كشفت وثائق قانونية عن تفاصيل مخطط عدائي واسع النطاق كان يهدف لارتكاب مجازر جماعية ضد مواطنين عرب في الداخل الفلسطيني ومناطق الضفة الغربية. واظهرت لائحة الاتهام ان اكاديميا يعمل في جامعة بار ايلان وضع تصورا دقيقا لعمليات هجومية متزامنة توقع ان تؤدي الى مقتل ما يقرب من 700 شخص واجبار اعداد ضخمة على النزوح القسري. واوضحت التحقيقات ان هذا المخطط لم يكن مجرد افكار عابرة بل كان نتاجا لعمل استمر سنوات من التخطيط المنهجي.

واكدت تقارير صحفية ان جهاز الامن الداخلي الشاباك اتخذ موقفا مثيرا للجدل بامتناعه عن تولي التحقيق في القضية رغم ان طبيعة المخطط تقع ضمن اختصاصه المباشر في مكافحة ما يصنف بانه ارهاب يهودي. وبينت المعطيات ان المتهم كان يحوز على سلاح مرخص وقام بخطوات فعلية على الارض لتنفيذ اهدافه. واضافت المصادر ان تعليمات صدرت داخل الجهاز بعدم التعامل مع الملف واحالة الامر الى الشرطة بشكل مفاجئ.

واشار مراقبون الى ان طريقة تعامل الشاباك مع القضية اتسمت بالتساهل غير المبرر حيث لم يقم عناصره بتفتيش منزل المتهم او استكمال التحقيقات المطلوبة. واوضحت صحيفة هآرتس ان الملف وصل الى مسؤولين كبار في الجهاز لكنهم قرروا التخلي عنه سريعا. وشددت التقارير على ان هذا التراخي اثار تساؤلات حول المعايير المتبعة في التعامل مع التهديدات الامنية التي تخرج من اوساط معينة.

تفاصيل الخطة الدموية

وبينت لائحة الاتهام ان المتهم اطلق على مشروعه اسم عيط وهو اختصار لعبارة تعني ان الامة ستنفذ الترحيل. واظهرت التحقيقات ان الخطة اعتمدت على تشكيل 12 خلية مسلحة تضم 72 شخصا يتم تسليحهم ببنادق وفؤوس ومطارق لتنفيذ ضربات مباغتة. واضافت الوثائق ان المتهم جمع صورا جوية دقيقة لمناطق بدوية ورسم مسارات للهجوم تضمن تحقيق اقصى درجات الضرر.

واكدت التحريات ان المتهم اعد وثيقة مفصلة من 20 صفحة تتضمن البعد الايديولوجي للمخطط مع دعوات صريحة للقتل الجماعي والسيطرة على الطرق الحيوية. واوضحت النيابة ان المتهم لم يستثن النساء والاطفال في خططه للترحيل القسري. واضافت ان المتهم كان يراهن على الفوضى الناتجة عن الهجمات لدفع السكان الى ترك منازلهم والرحيل خارج الحدود.

وكشفت التحقيقات ان المحاضر الجامعي حاول التواصل مع شخصيات سياسية واعلامية واكاديمية في محاولة لتجنيد داعمين لمخططه. وبينت ان المتهم حاول استقطاب السياسي اليميني موشيه فيغلين ظنا منه ان قاعدته السياسية قد توفر له غطاء او دعما. واضافت التقارير ان المتهم لجأ الى الابتزاز والتهديد بعد فشله في اقناع الشخصيات التي تواصل معها والتي رفضت بدورها الانخراط في افكاره المتطرفة.

مصير المتهم والادانات

واكدت جامعة بار ايلان في بيان رسمي لها صدمتها البالغة من هذه الانباء وقررت ايقاف المحاضر عن عمله بشكل فوري. واوضحت الجامعة ان هذه الافعال المنسوبة اليه تتعارض بشكل جذري مع قيمها الاكاديمية والانسانية. وبينت المصادر ان المتهم لا يزال يخضع لاجراءات قانونية مشددة بعد اعتقاله في سبتمبر الماضي بتهم تشمل التحضير لاعمال ارهابية وعرقلة سير العدالة.

واشارت التقارير الى ان الشرطة الاسرائيلية لم تتحرك بالسرعة المطلوبة رغم خطورة المخطط وتورط شخصيات معروفة في خيوطه. واضافت ان بعض الاشخاص الذين التقاهم المتهم اعربوا عن ندمهم لعدم ابلاغ السلطات فور سماعهم لخططه. وشددت الجهات الحقوقية على ضرورة محاسبة المتورطين دون تهاون في ظل التهديدات التي واجهت حياة مئات المدنيين.

وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق الانقسامات والتوجهات المتطرفة التي بدأت تظهر في بعض الاوساط الاكاديمية والسياسية. واوضحت ان المخطط كان يهدف الى احداث تغيير ديموغرافي قسري عبر العنف المسلح. واضافت ان التحقيقات لا تزال جارية لكشف ما اذا كان هناك متورطون اخرون في هذا المخطط الخطير الذي كاد ان يودي بحياة المئات.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions