مخططات الاحتلال في القدس تتصاعد: هدم مئات المنشات الفلسطينية وتشريد الالاف

مخططات الاحتلال في القدس تتصاعد: هدم مئات المنشات الفلسطينية وتشريد الالاف

كشفت تقارير اممية حديثة عن ارتفاع حاد في وتيرة عمليات هدم المنشات الفلسطينية داخل مدينة القدس المحتلة خلال السنوات الاخيرة، حيث اظهرت البيانات ان سياسة الهدم التي تنتهجها سلطات الاحتلال تحولت الى اداة ضغط وتهجير ممنهج طالت المئات من المباني السكنية والمنشات التجارية والزراعية. واكدت المعطيات ان حجم الدمار الذي لحق بالمدينة منذ بدء الحرب الاخيرة تجاوز بكثير معدلات الهدم المسجلة في السنوات الاربع التي سبقت هذا التاريخ، مما يعكس تصعيدا خطيرا في التضييق على الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.

واضافت البيانات الصادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ان عمليات الهدم اسفرت عن تهجير نحو الفي فلسطيني بشكل مباشر، فضلا عن الحاق اضرار جسيمة بعشرات الالاف من السكان الذين فقدوا مصادر رزقهم او مساكنهم. وبينت الاحصائيات ان نطاق الانتهاكات لم يقتصر على القدس وحدها، بل امتد ليشمل عموم الضفة الغربية التي شهدت هي الاخرى عمليات هدم واسعة طالت الاف المنشات، مما فاقم من الازمة الانسانية التي يعيشها الفلسطينيون في ظل استمرار سياسات التضييق.

وشددت التقارير على ان اعداد المنشات المهدومة في القدس شهدت تصاعدا مستمرا منذ اواخر عام 2023 وصولا الى اليوم، حيث توزعت عمليات الهدم على احياء عدة تتقدمها بلدة سلوان وجبل المكبر وبيت حنينا وكفر عقب. واوضحت المعطيات ان جزءا كبيرا من هذه المنشات كان عبارة عن مساكن مأهولة، مما يفاقم من معاناة العائلات التي تجد نفسها بلا مأوى في ظروف معيشية بالغة الصعوبة.

واقع الهدم ومبررات الاحتلال الواهية

واكدت مصادر ميدانية ان سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ هذه العمليات تحت ذريعة البناء دون ترخيص، وهو اجراء تصفه تقارير دولية بانه مستحيل التحقيق نظرا لتعقيدات القوانين التي تضعها بلدية الاحتلال لعرقلة اي توسع عمراني فلسطيني. واضافت ان عمليات الهدم لا تقتصر على استخدام الجرافات العسكرية فقط، بل تمتد لتشمل ما يعرف بالهدم الذاتي، حيث يضطر اصحاب المنازل لهدم ممتلكاتهم بايديهم تحت طائلة التهديد بفرض غرامات مالية باهظة.

وبينت المتابعات الميدانية ان حالة من الترهيب تفرضها سلطات الاحتلال عبر مشاركة مسؤولين في الحكومة المتطرفة ميدانيا في عمليات الهدم، كما حدث مؤخرا في بلدة الطور التي شهدت تشريد عشرات الفلسطينيين بعد هدم بناية سكنية كبيرة. واوضحت ان هذه الممارسات تهدف بالدرجة الاولى الى تغيير الواقع الديموغرافي في القدس لصالح التوسع الاستيطاني الذي لا يتوقف.

وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن وجود مخططات استيطانية ضخمة يتم مناقشتها بشكل متسارع، بما في ذلك مشاريع لبناء الاف الوحدات الاستيطانية في المناطق المحيطة بالمدينة. واكدت ان هذا المسار يترافق مع اعتداءات يومية ينفذها المستوطنون وجيش الاحتلال، شملت احراق ممتلكات واتلاف اشجار واقامة بؤر استيطانية جديدة، مما يرسخ سياسة التطهير العرقي الممنهج ضد الفلسطينيين في القدس.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions