صدى غزة يهز العالم في ذكرى طوفان الاقصى بمسيرات تضامنية عابرة للقارات
شهدت العديد من المدن والعواصم الكبرى حول العالم تحركات شعبية واسعة ووقفات احتجاجية حاشدة في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الاقصى. وخرجت الجماهير في نيويورك وملبورن وبرلين واوسلو وطوكيو وكراتشي لتعبر عن تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. واكد المتظاهرون خلال هذه الفعاليات ضرورة وقف الحرب المستمرة ورفض كافة اشكال الاحتلال التي تستهدف المدنيين في القطاع.
وكشفت المسيرات الطلابية في الولايات المتحدة عن زخم كبير حيث نظم طلاب جامعة كولومبيا فعاليات داخل الحرم الجامعي وسط رفع الاعلام الفلسطينية وارتداء الكوفيات. واوضح المشاركون في هتافاتهم ان الهدف من هذه التحركات هو الضغط لوقف العمليات العسكرية التي تسببت في مأساة انسانية غير مسبوقة. واضاف هؤلاء الطلاب ان صوتهم سيظل عاليا حتى تتوقف الحرب وتتحقق العدالة للفلسطينيين.
وبينت التقارير الميدانية ان التضامن لم يقتصر على الجامعات بل امتد ليشمل الساحات العامة في مختلف الولايات الامريكية. وشدد المحتجون على رفضهم للحصار المفروض على غزة مطالبين المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية. واكد النشطاء ان هذه التحركات تأتي في اطار موجه عالمية ترفض استمرار العدوان وتدعو الى الحرية والاستقلال للفلسطينيين.
احتجاجات عابرة للحدود في اوروبا واستراليا
واظهرت العاصمة الالمانية برلين تضامنا لافتا حيث رفع المحتجون اكفانا رمزية للأطفال في اشارة الى الضحايا الذين سقطوا خلال سنوات الحرب الطويلة. واضاف المشاركون في الوقفات الاوروبية ان استمرار الصمت الدولي ليس خيارا مقبولا في ظل الابادة التي يتعرض لها القطاع. واوضحت الهتافات في روتردام واوسلو ان الشعوب الاوروبية ترفض بشكل قاطع استمرار العمليات العسكرية.
واكد ناشطون في هولندا ان تنظيم هذه الفعاليات يهدف الى ابقاء قضية غزة حية في الذاكرة العالمية. واضافوا ان كتابة اسماء الضحايا في الميادين العامة تعكس حجم الفقد الذي يعيشه الشعب الفلسطيني. وبين المتظاهرون في النرويج ان مطالبهم تتلخص في فرض عقوبات دولية على اسرائيل لوقف آلة الحرب التي لا تفرق بين صغير وكبير.
واشار مراقبون الى ان المظاهرات التي خرجت في لندن وبلفاست تحت امطار غزيرة جسدت اصرار الشعوب على نصرة الحق الفلسطيني. واضاف المحتجون انهم سيواصلون الضغط في الشوارع حتى تتوقف حرب الابادة الجماعية في غزة والضفة الغربية. وشدد هؤلاء على ان الاعتداءات الاسرائيلية يجب ان تواجه بموقف دولي حازم يضع حدا للانتهاكات.
استحضار مأساة الضحايا في مدن العالم
وكشفت الفعاليات في مدينة ملبورن الاسترالية عن جانب انساني مؤثر حيث استعاد المتضامنون قصة الطفلة هند رجب. واضاف المشاركون ان وضع سيارة تحاكي المركبة التي شهدت مقتل العائلة يبعث برسالة قوية للعالم حول وحشية الحرب. وبينوا ان اصوات الاستغاثة التي تم تشغيلها في الساحات العامة تركت اثرا عميقا في نفوس الحاضرين.
واظهرت المظاهرات في اليابان ان القضية الفلسطينية باتت حاضرة بقوة في العقل الجمعي العالمي. واضاف المتظاهرون في طوكيو واوساكا انهم يرفضون سياسات الاحتلال وينحازون الى جانب الحرية والعدالة. واكد المشاركون ان هذه التحركات ستستمر طالما استمرت المعاناة في القطاع المحاصر.
واضافت المسيرة الحاشدة في كراتشي بباكستان زخما اسلاميا وعالميا لفعاليات الذكرى الثالثة. وشددت الجماعات المنظمة على ان التضامن مع غزة واجب اخلاقي وديني لا يمكن التخلي عنه. وبين المحتجون ان رفع الاعلام الفلسطينية هو اقل ما يمكن تقديمه في ظل الظروف القاسية التي يعيشها الاهالي في غزة.
تضامن عربي ورموز دولية
واكدت الوقفات الاحتجاجية في الرباط وتونس ان الشعوب العربية لا تزال متمسكة بدعمها الثابت لفلسطين. واضاف طلاب الجامعات التونسية ان الجيل الجديد يحمل راية القضية وسيدافع عنها بكل الوسائل السلمية. وبين المشاركون في المغرب ان رفض التطبيع هو جزء لا يتجزأ من الموقف الشعبي الداعم لغزة.
واظهرت تركيا تضامنا رمزيا لافتا عبر اضاءة برج غالاطة التاريخي في اسطنبول بالعلم الفلسطيني. واضاف المواطنون ان هذه الخطوة تعبر عن عمق الروابط مع الشعب الفلسطيني وتذكر العالم بضحايا الحرب. وبينت المشاهد التي وثقها السياح ان القضية الفلسطينية تحظى بتعاطف دولي متزايد.
وكشفت هذه التحركات العالمية الشاملة ان الذكرى الثالثة لطوفان الاقصى تحولت الى محطة فارقة في تاريخ التضامن الدولي مع فلسطين. واضاف الخبراء ان استمرار المظاهرات في عامها الرابع يشير الى ان القضية تجاوزت الحدود الجغرافية لتصبح قضية انسانية عالمية. واكد الجميع ان الاحتجاجات ستظل مستمرة حتى يتحقق الحق الفلسطيني وتتوقف الحرب نهائيا.









