توضيح صادر عن الجمعية الأردنية لاختصاصيي الجلدية والتناسلية

توضيح صادر عن الجمعية الأردنية لاختصاصيي الجلدية والتناسلية
 الوقائع الإخباري  - انطلاقًا من التوجيهات الملكية السامية التي أكدت على أهمية تطوير القطاع الصحي والطبي، والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية في المملكة، وتعزيز جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى، تؤكد الجمعية الأردنية لاختصاصيي الأمراض الجلدية والتناسلية أن تنظيم الممارسات الطبية ووضع الأطر العلمية والمهنية الناظمة لها يجب أن يأتي في إطار هذا النهج، وبما يحافظ على المستوى المتقدم الذي وصل إليه القطاع الطبي الأردني، ويضمن أن تستند أي ضوابط أو تعليمات إلى أسس علمية وتخصصية ومهنية واضحة.

وفي هذا السياق، جاء الاجتماع الذي عقد يوم الاثنين الموافق 5/10/2026 بناءً على دعوة من معالي وزير الصحة، لمناقشة الأطر والأنظمة والضوابط الناظمة لممارسة إجراءات التجميل غير الجراحي. وقد حرصت الجمعية على تلبية هذه الدعوة والمشاركة في النقاش انطلاقًا من مسؤوليتها المهنية والعلمية، وإيمانًا منها بأهمية أن تكون جزءًا فاعلًا في عملية التنظيم، وأن تؤدي دورها كحلقة وصل وممثل مهني لاختصاصيي الأمراض الجلدية والتناسلية أمام الجهات الرسمية، بما يضمن حضور الرأي التخصصي والعلمي في جميع مراحل بحث هذا الموضوع.

وتؤكد الجمعية أن مشاركتها في هذا الاجتماع لم تكن موافقة على أي مشروع أو تعليمات أو ضوابط مطروحة، ولم تكن بأي حال من الأحوال موافقة مسبقة على أي مخرجات، وإنما جاءت بهدف المشاركة في النقاش ووضع الأساس الذي يمكن من خلاله بحث هذا الموضوع بصورة مؤسسية وعلمية منظمة، وبما يتيح لأصحاب الاختصاص تقديم آرائهم وملاحظاتهم الفنية والتخصصية.

وللتوضيح ووضع الأمور في نصابها الصحيح، وبحسب ما أفاد به الدكتور حازم القرالة، مدير مديرية ترخيص المهن والمؤسسات الصحية في وزارة الصحة، فإن ما جرى خلال الاجتماع اقتصر على الموافقة على البدء بمناقشة الأطر والأنظمة والضوابط الناظمة لممارسة إجراءات التجميل غير الجراحي، وأن ما تم توقيعه لا يتجاوز محضر اجتماع يتعلق بآلية البدء في مناقشة هذه الأطر والضوابط.

وعليه، فإن مناقشة الأطر لا تعني الموافقة عليها، وإنما تعني وضع الأساس لغايات النقاش. كما أن الموافقة على بدء مناقشة أي إطار تنظيمي لا تعني اعتماد مضمونه أو إقراره أو الموافقة مسبقًا على ما قد ينتج عنه، وإنما تعني فتح باب الحوار والدراسة للوصول إلى تنظيم يستند إلى الأسس العلمية والتخصصية والتدريبية السليمة.

وقد تم التأكيد كذلك على أن هذه المسألة ستخضع لمزيد من البحث من خلال لجان فنية وتخصصية تعمل على وضع الأسس والضوابط الناظمة لهذه الإجراءات، وبما يحافظ على خصوصية الاختصاصات الطبية الأصلية ذات العلاقة، وأن أي أطر أو ضوابط لن يتم اعتمادها بمعزل عن التشاور مع الجمعيات الطبية المختصة ومشاركتها في مناقشتها وإعدادها.

وبناءً عليه، فإن ما يتم تداوله من أن الاجتماع قد انتهى إلى قرار يسمح لأطباء الأسنان أو الأطباء العامين بممارسة إجراءات التجميل غير الجراحي، أو أنه تم اعتماد تعليمات نهائية بهذا الخصوص، هو أمر غير دقيق وسابق لأوانه، ولا يعكس حقيقة ما تم خلال الاجتماع.

وتؤكد الجمعية أن حضورها ومشاركتها في هذا المسار يأتيان من منطلق المسؤولية المهنية والعلمية، وليس باعتبار المشاركة موافقة على أي توجه أو نتيجة مسبقة. بل إن وجود الجمعية في هذه المرحلة يهدف تحديدًا إلى ضمان أن يكون الرأي التخصصي حاضرًا منذ بداية النقاش، وأن تؤخذ طبيعة الاختصاص والتدريب والخبرة والمعايير العلمية بعين الاعتبار عند بحث أي تنظيم مستقبلي.

كما تؤكد الجمعية أن حماية اختصاص الأمراض الجلدية والتناسلية، والحفاظ على مكانته وصلاحيات ممارسته، والدفاع عن حقوق منتسبي الجمعية، وضمان سلامة المرضى، تمثل مسؤوليات أساسية وجوهرية بالنسبة إليها، وهي مسؤوليات ليست محل مساومة أو تنازل.

ومن هذا المنطلق، فإن أي تنظيم مستقبلي يتعلق بإجراءات التجميل غير الجراحي يجب أن يستند إلى معايير علمية وتخصصية واضحة، وأن يراعي مستوى التأهيل والتدريب والخبرة اللازمة لممارسة كل إجراء، وألا يؤدي بأي صورة إلى الانتقاص من خصوصية اختصاص الأمراض الجلدية والتناسلية أو تجاوز المعايير الطبية والتخصصية التي تحكم ممارسته.

والجمعية ليست ضد تنظيم المهنة، بل ترى أن التنظيم الواضح والمدروس ضرورة لحماية المرضى والأطباء والمهنة، إلا أن التنظيم يجب أن يكون قائمًا على العلم والتخصص والتدريب، وأن يحقق المصلحة الطبية والمهنية وسلامة المرضى، لا أن يكون على حساب اختصاص قائم على سنوات من التعليم والتدريب والخبرة والممارسة.

كما تؤكد الجمعية أن موقفها لا يستهدف أي اختصاص طبي آخر، وإنما ينطلق من واجبها ومسؤوليتها في حماية اختصاص الأمراض الجلدية والتناسلية والدفاع عن المعايير العلمية والتخصصية التي تحكم ممارسته. وفي المقابل، فإن أصحاب الاختصاص يجب أن يكون لهم الدور الأساسي والمؤثر في تحديد المعايير الفنية والعلمية والتخصصية والتدريبية المتعلقة بالممارسات التي تدخل في نطاق اختصاصهم، وأن تكون مشاركتهم في وضع أي أطر أو ضوابط مشاركة حقيقية وفاعلة وليست شكلية.

وتؤكد الجمعية أن الحوار مع وزارة الصحة والجهات الرسمية هو الطريق الصحيح للوصول إلى تنظيم مهني متوازن ومدروس، وأن مشاركتها في هذا الحوار جاءت تحديدًا حتى تكون طرفًا مهنيًا فاعلًا في مناقشة أي تنظيم يمس اختصاصها، وأن تنقل صوت أطبائها وملاحظاتهم ومخاوفهم ومقترحاتهم إلى الجهات الرسمية بصورة واضحة ومباشرة.

وفي الوقت ذاته، فإن الجمعية ستتعامل مع أي مقترحات أو مخرجات مستقبلية وفق مضمونها وأثرها الفعلي على الاختصاص، وستبدي موقفها المهني والعلمي منها بما ينسجم مع مسؤوليتها تجاه منتسبيها وتجاه سلامة المرضى، ولن تعتبر مجرد مشاركتها في النقاش موافقة مسبقة على أي نتيجة قد يتم التوصل إليها.

إن الجمعية مع تنظيم المهنة، ومع الحوار، ومع التعاون مع الجهات الرسمية، لكنها في الوقت ذاته مع حماية الاختصاص، ومع احترام المعايير العلمية والتخصصية، ومع الحفاظ على حقوق أطبائها. فمناقشة الأطر لا تعني الموافقة عليها، والمشاركة في النقاش لا تعني التنازل عن الاختصاص أو عن حقوق منتسبيه.

وتؤكد الجمعية، بصورة واضحة لا لبس فيها، أن اختصاص الأمراض الجلدية والتناسلية وصلاحيات ممارسته ليست محل مساومة، وحقوق منتسبي الجمعية ليست محل تفاوض، وسلامة المرضى ستبقى دائمًا في مقدمة أولوياتها، وستواصل الجمعية القيام بدورها المهني والعلمي بكل مسؤولية في جميع مراحل مناقشة وتنظيم هذا الموضوع.
  • photo
  • photo
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions