ازمة مياه الثغرة في معان مستمرة والحلول لا تزال غائبة
تتواصل معاناة سكان منطقة الثغرة بمحافظة معان مع انقطاع المياه الدائم عن منازلهم، حيث لا تزال شركة مياه العقبة تعتمد على نظام الصهاريج اليومية كحل مؤقت لتلبية احتياجات نحو ستين اسرة. وكشف الناطق الاعلامي باسم الشركة ان المؤسسة لا تملك حاليا جدولا زمنيا محددا لانهاء هذه الازمة، نظرا لغياب المصادر المائية الكافية التي يمكن ضخها عبر الشبكة الرئيسية المغذية للمنطقة.
واوضحت الشركة ان نحو مئة متر مكعب من المياه يتم نقلها يوميا عبر الصهاريج من مدينة معان الى المنطقة، وهو ما يعادل تقريبا مترين مكعبين لكل اسرة بشكل يومي. وبين المسؤول ان الشركة كانت قد استثمرت مبالغ طائلة وصلت الى مليون دولار لانشاء خط مياه بطول اثنين وعشرين كيلومترا، الا ان هذا الخط يظل خارج الخدمة الفعلية بسبب ضعف المصادر المائية المتاحة التي لا تضمن وصول المياه بضغط كاف للمنازل.
واكدت الشركة ان الجهود المبذولة لتوفير المياه للثغرة تعود الى ما قبل استلام الشركة لادارة القطاع في المحافظة، حيث تم حفر بئر سابقة وانشاء شبكة داخلية وخزانات، لكن النتائج الفنية اظهرت ان المياه المستخرجة لا تتطابق مع المعايير الصحية المطلوبة للاستهلاك البشري.
تحديات جغرافية تعيق ايصال المياه لاهالي الثغرة
واضاف الخصاونة ان الطبيعة الجبلية الوعرة للمنطقة تشكل عائقا كبيرا امام ايجاد مصادر بديلة، مما يجعل عمليات الحفر الجديدة محفوفة بالمخاطر وغير مضمونة النتائج من حيث الكمية او الجودة. واشار الى ان الدراسات الفنية مستمرة للبحث عن حلول جذرية تنهي الاعتماد على الصهاريج، لكنه شدد على ان هذه الدراسات لا تزال في مراحلها الاولية ولا يمكن ربطها بسقف زمني محدد.
وبين ان الشركة تبذل قصارى جهدها لضمان استمرار وصول الصهاريج كخيار وحيد متاح امام السكان في الوقت الراهن، موضحا ان اي حل مستدام يتطلب توفر كميات مائية كبيرة وهو ما تفتقر اليه المنطقة حاليا. واكد في ختام حديثه ان الشركة ملتزمة بمسؤوليتها تجاه المواطنين وتتابع البحث عن حلول تقنية تضمن استقرار التزويد المائي في المستقبل القريب.









