تصعيد عسكري وميداني في الضفة هجمات مستوطنين واعتقالات واسعة

تصعيد عسكري وميداني في الضفة هجمات مستوطنين واعتقالات واسعة

شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا مكثفا اليوم الاثنين، حيث شن المستوطنون هجمات واسعة النطاق استهدفت بلدات وقرى فلسطينية، تزامنا مع عمليات اقتحام وتوغل نفذها جيش الاحتلال في مدن وقرى عدة. وأظهرت التقارير الميدانية إصابة عدد من المواطنين بالرصاص الحي والاختناق، بالإضافة إلى تعرض ممتلكاتهم للنهب والحرق في مشهد يعكس تزايد وتيرة الانتهاكات اليومية بحق الفلسطينيين.

وأضافت مصادر حقوقية أن هجمات المستوطنين لم تقتصر على الاعتداء الجسدي، بل امتدت لتشمل سرقة قطعان من الأغنام وتخريب المزارع وحرق المركبات، مما دفع الأهالي لمواجهة هذه الاعتداءات وسط حماية وتغطية من جنود الاحتلال. وبينت المعطيات أن هذه الاقتحامات تزامنت مع إغلاق طرق رئيسية، مما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين وطلبة المدارس في عدة مناطق حيوية بالضفة الغربية.

وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في تقرير جديد لها أن ممارسات الاحتلال على الأرض تسير بالتوازي مع خطط توسع استيطاني، حيث كشفت الهيئة عن طرح عطاءات لبناء أكثر من الف وحدة استيطانية جديدة في القدس ومحيطها خلال الشهر الجاري. وأوضحت أن هذه المشاريع تهدف إلى تعزيز التواجد الاستيطاني في مناطق حساسة، بما يخدم مخططات التغيير الديموغرافي التي تتبعها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

اعتداءات المستوطنين واستهداف الرعاة

وكشفت منظمة البيدر الحقوقية أن بلدة قريوت جنوب نابلس شهدت مواجهات عنيفة بعد اقتحام المستوطنين لها، حيث أصيب شاب برصاص حي في الكتف والصدر خلال تصدي الأهالي للهجوم. وأضافت أن مستوطنين آخرين هاجموا مزرعة للخيول في المنطقة، في حين شهدت بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله اعتداءات مشابهة طالت مزارعين كانوا يقطفون ثمار الزيتون، مما أدى إلى إصابة مواطنين وحرق مركباتهم.

وأوضحت التقارير أن مستوطنين استولوا على قطيع من الأغنام في بلدة تلفيت، وطاردوا رعاة الماشية في الأغوار الشمالية، وهو أسلوب يهدف إلى تضييق الخناق على الرعاة الفلسطينيين وطردهم من أراضيهم. وشددت مصادر محلية على أن هذه الانتهاكات تكررت في بلدة الطيبة شرقي رام الله، حيث اقتحم مستوطنون تجمعا بدويا وسرقوا أغناما بعد تحطيم محتويات المنازل والاعتداء على السكان.

وأشارت تقارير ميدانية إلى أن مستوطنين أغلقوا الشارع الرئيسي في منطقة بئر قوزا ببلدة بيتا، مما اضطر الأطفال وطلبة المدارس لسلوك طرق وعرة وخطيرة للوصول إلى مقاعد دراستهم. وأكدت مصادر محلية أن حالة من التوتر الشديد تسود هذه المناطق في ظل غياب أي رادع لهجمات المستوطنين التي تحظى بدعم عسكري مباشر ومستمر.

حملات اعتقال وتوسيع للمستوطنات

وكشفت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال شن حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات المواطنين في مدن جنين وقلقيلية ونابلس، حيث استخدم الجنود بعض المنازل كثكنات عسكرية للتحقيق ميدانيا مع الأهالي. وأضافت المصادر أن القوات المقتحمة عبثت بمحتويات المنازل وفتشتها بشكل دقيق قبل أن تعتقل عددا من الشبان وتقتادهم إلى جهات مجهولة، وسط حالة من الترويع طالت النساء والأطفال في تلك الأحياء.

وتابعت القوات عملياتها في مسافر يطا جنوب الخليل، حيث اعتقلت مواطنا وصادرت مركبته الخاصة، في حين استمر الاقتحام في قرية كفر قليل جنوب نابلس لعدة ساعات تخللها تفتيش واسع للمنازل. وبينت تقارير أخرى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الاقتحامات إلى إضعاف البنية الاجتماعية والضغط على السكان المحليين في القرى والمدن الفلسطينية.

وأوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن العطاءات الاستيطانية الجديدة تشمل بناء 730 وحدة في مستوطنة بسغات زئيف و350 وحدة سكنية مخصصة لكبار السن في مستوطنة معاليه أدوميم. وأكدت الهيئة أن هذا التوسع يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية ويهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني بشكل كامل.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions