غياب المصلين عن المسجد الاقصى يفتح الباب امام مخططات التهويد الخطيرة
كشفت تقارير فلسطينية حديثة عن ابعاد سلطات الاحتلال لاكثر من الف مصل عن المسجد الاقصى المبارك في اطار استراتيجية ممنهجة تهدف الى تفريغ المكان من رواده المسلمين. واظهرت صور ومقاطع موثقة من داخل باحات المسجد حالة من الفراغ غير المسبوقة التي تعكس نجاح مخططات التغيير الديموغرافي والحضاري في اولى القبلتين. واكد رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي ان وتيرة الابعادات تتصاعد بشكل يومي لتشمل سكان القدس والداخل الفلسطيني بالتزامن مع تكثيف عمليات الاقتحام من قبل المستوطنين.
محاولات فرض الامر الواقع
وبين الهدمي ان هذه الممارسات تهدف الى تطبيع رؤية المستوطنين داخل الحرم القدسي وتثبيت سياسة التقسيم الزماني والمكاني بشكل تدريجي. وشدد على ان الاحتلال يسعى لاقتطاع اجزاء حيوية من المسجد لاسيما منطقة باب الرحمة لتكون مخصصة للاقتحامات اليهودية فقط مع منع المسلمين من الوصول اليها. واوضح ان هذا السلوك يمثل انتهاكا صارخا لحرية العبادة وحق المسلمين في كامل مساحة المسجد البالغة مئة واربعة واربعين دونما مما يفاقم حالة التوتر في كافة الاراضي الفلسطينية.
تغييب الوجود وتأثيراته
واشار الاكاديمي الفلسطيني عبد الله معروف الى ان المشهد الحالي في المسجد الاقصى بات مؤلما ومفزعا حيث انتشرت الاعشاب في ساحات قبة الصخرة نتيجة غياب المصلين والمرابطين. واضاف ان هذه الصورة لم تكن موجودة منذ عقود طويلة مما يدل على تراجع ملحوظ في التواجد البشري الذي كان يشكل درعا لحماية المسجد. واكد انه لا ينبغي خداع النفس بتجاهل هذه الحقيقة المرة مشددا على ان الاقصى يسحب من بين ايدي المسلمين في ظل صمت مطبق يستدعي تحركا جديا يتناسب مع خطورة الحدث.
مخاطر الاقتحامات المتزايدة
وكشفت محافظة القدس عن طلب الادعاء العام الاسرائيلي مهلة اضافية للرد على مطالبات جماعات الهيكل بفتح المسجد امام الاقتحامات ايام السبت وهو ما يثير مخاوف حقيقية من استجابة الحكومة لهذا المطلب. واوضحت ان هذا التوجه يعكس رغبة الاحتلال في فرض ولايته القضائية على المسجد وتغيير الوضع التاريخي القائم بشكل نهائي. وبينت المعطيات ان اكثر من ثلاثة وخمسين الف مستوطن اقتحموا المسجد منذ بداية العام الحالي وسط ممارسات استفزازية تشمل اداء طقوس تلمودية وسجود ملحمي وعقد حلقات دينية داخل باحات المسجد في تصعيد لم يشهده المسجد من قبل.









