خارطة طريق مغربية جديدة لتحسين القدرة الشرائية ورفع معاشات التقاعد

خارطة طريق مغربية جديدة لتحسين القدرة الشرائية ورفع معاشات التقاعد

كشفت رئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري عن ملامح برنامجها التنفيذي الطموح الذي يضع حماية القدرة الشرائية للمواطنين في صدارة الأولويات، موضحة أن الحكومة تعتزم رفع الحد الادنى لمعاشات التقاعد بشكل تدريجي ليصل الى 3 الاف درهم شهريا، واكدت ان الهدف الاساسي هو ضمان حياة كريمة للمتقاعدين مع الحفاظ على حقوق الارامل وذوي الحقوق عبر رفع نسبة المعاش المخصص لهم.

واضافت المنصوري خلال عرض برنامجها امام البرلمان ان الاصلاح المرتقب لانظمة التقاعد لن يقتصر على تغيير سن التقاعد او نسب الاشتراكات، مبينة ان الحكومة تبحث عن حلول هيكلية وشاملة تضمن ديمومة الصناديق الاجتماعية وتلبي تطلعات المغاربة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

واوضحت رئيسة الحكومة ان استراتيجية العمل الجديدة ترتكز على محاصرة التضخم لضمان استقرار الاسعار، مشيرة الى ان الحكومة تضع نصب اعينها عدم تجاوز معدلات التضخم السنوية نسبة 2 بالمئة، وهو ما يعد ركيزة اساسية لحماية القوة الشرائية للاسر المغربية.

استراتيجية الدعم الاجتماعي واصلاح الاسواق

وبينت المنصوري ان الدعم الاجتماعي المباشر سيشهد قفزة نوعية، حيث اكدت ان الحكومة ستعمل على مضاعفة قيمة الدعم الموجه للاسر ليصل الى 1000 درهم بحلول نهاية ولايتها، واضافت ان هذا الاجراء يندرج ضمن التوجيهات الملكية الرامية الى تعزيز التماسك الاجتماعي ومساعدة الفئات الاكثر احتياجا على مواجهة غلاء المعيشة.

وشددت الحكومة على عزمها اطلاق اصلاحات هيكلية لتنظيم الاسواق ومحاربة الاحتكار والوساطة الانتهازية، موضحة انه سيتم تفعيل اليات رقابية بتنسيق مع مجلس المنافسة لضمان شفافية المعاملات، واكدت ان البرنامج الحكومي يتضمن خططا عملية لضبط اسعار المواد الغذائية وتطوير سلاسل التموين من المنتج الى المستهلك مباشرة.

وتابعت المنصوري ان الحكومة ستطلق حزمة من الاجراءات لدعم القدرة الشرائية تشمل اصلاح الضريبة على الدخل لرفع الدخل الصافي للاجراء، بالاضافة الى اقرار تعويض اجتماعي تلقائي يغطي فاتورة الكهرباء للاسر المستحقة، مما يعكس حرص الدولة على تخفيف الاعباء المالية عن كاهل المواطنين.

التشغيل والنمو الاقتصادي وتطوير البنية التحتية

وكشفت رئيسة الحكومة عن خطة وطنية طموحة للتشغيل تهدف الى تدريب 100 الف شاب سنويا وفقا لمتطلبات سوق العمل، مبينة ان الحكومة ستعمل على تسهيل ولوج الشباب الى اول تجربة مهنية مع تقديم الدعم والتمويل اللازم للمقاولات الصغرى والمتوسطة لضمان استمراريتها وتوسعها.

واكدت المنصوري ان القطاع السكني سيشهد تحولا جذريا عبر الانتقال من منطق الانتاج الكمي الى توفير سكن ملائم وذي جودة، موضحة ان الحكومة ستخصص دعما مباشرا للاسر في المناطق القروية لبناء وتأهيل مساكنها، مع الالتزام بتطوير البنية التحتية المحيطة لتقريب الخدمات من المواطنين.

واضافت ان السيادة الاستراتيجية للمملكة تتطلب تسريع وتيرة الانتقال الطاقي، مشيرة الى ان الحكومة تهدف لرفع حصة الطاقات المتجددة الى 52 بالمئة بحلول عام 2030، واختتمت حديثها بالتأكيد على ان قطاع الفلاحة سيشهد بدوره نهضة عبر تعزيز السيادة في البذور المحلية لضمان الامن الغذائي الوطني.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions