الأردن يستورد 1.1 مليون هاتف خلوي بـ116 مليون دينار خلال 9 أشهر
تراجعت كميات الهواتف الخلوية التي استوردها الأردن خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 إلى نحو 1.1 مليون جهاز، بقيمة إجمالية قاربت 116 مليون دينار، مقارنة باستيراد نحو 1.3 مليون هاتف خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وفق بيانات جمركية نقلها رئيس جمعية الرؤيا لمستثمري الأجهزة الخلوية وإكسسواراتها، أحمد علوش.
وقال علوش، في بيان صحفي، إن عدد الأجهزة المستوردة انخفض بنحو 17%، بما يعادل قرابة 224 ألف هاتف، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الأجهزة والضغوط على القدرة الشرائية للمستهلكين تزامنا مع هذا التراجع في حركة الاستيراد.
وفي المقابل، ارتفع متوسط قيمة الهاتف الواحد ضمن بيانات المستوردات بنحو 15%، ليبلغ قرابة 106 دنانير، مقارنة بنحو 93 دينارًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025.
وأوضح علوش أن هذا المتوسط يُحتسب بقسمة القيمة الإجمالية للمستوردات على عدد الأجهزة، ويتأثر بمواصفات الهواتف وفئاتها، ولا يعكس سعر البيع النهائي للمستهلك في السوق المحلية.
وعلى صعيد أسعار البيع، أظهرت دراسة سعرية أجرتها الجمعية على عينة شملت 14 فئة من الهواتف ارتفاع متوسط الأسعار المرصودة بنحو 36% عند المقارنة بين الربع الثالث والربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ متوسط الزيادة نحو 28% عند مقارنة أسعار الربع الثالث بمستويات الربع الثاني.
وبيّن علوش أن نسب الارتفاع اختلفت من فئة إلى أخرى؛ إذ ارتفع سعر إحدى الفئات من 90 دينارًا إلى 175 دينارًا، بزيادة تقارب 94%، فيما صعد سعر جهاز آخر من 180 دينارًا إلى 275 دينارًا، بزيادة بلغت 95 دينارًا.
وشدد على أن هذه النتائج تقتصر على الأجهزة التي شملتها عملية الرصد، ولا تعني ارتفاع أسعار جميع الهواتف بالنسب ذاتها، مؤكدًا أن الأرقام تتعلق بأسعار البيع في السوق، وليس بمتوسط قيمة الأجهزة الواردة في البيانات الجمركية.
وفي تفسيره لارتفاع الأسعار، أشار علوش إلى زيادة أسعار رقائق الذاكرة في الأسواق العالمية، في ظل تنامي الطلب عليها بالتزامن مع توسع استثمارات الشركات الكبرى في تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وأضاف أن رقائق الذاكرة تشكل مكونًا أساسيًا في تصنيع الهواتف، وأن ارتفاع كلفتها ينعكس على أسعار الأجهزة من المصانع، ثم على كلفة الشحنات الجديدة التي يستوردها التجار إلى الأردن.
وأكد علوش استمرار المستوردين والتجار في توفير علامات تجارية متعددة ومواصفات وفئات سعرية متنوعة من خلال محال بيع الهواتف المنتشرة في مختلف محافظات المملكة، داعيًا المستهلكين إلى مقارنة الأسعار وشروط الضمان وخدمات ما بعد البيع، واختيار الأجهزة بما يتناسب مع احتياجاتهم الفعلية وميزانياتهم.









