القهوة قبل التمرين.. ما التوقيت الأنسب لتعزيز الأداء الرياضي؟
الوقائع الإخباري – قد يسهم شرب القهوة قبل ممارسة التمارين الرياضية في تحسين الأداء البدني وزيادة القدرة على التحمل والتركيز، بفضل احتوائها على الكافيين، الذي يُعد من المواد المدروسة على نطاق واسع لدورها في دعم الأداء الرياضي.
ويعتمد مدى الاستفادة من القهوة على توقيت تناولها والكمية المستهلكة ومدى تحمّل الجسم للكافيين، إذ قد تساعد بعض الأشخاص على ممارسة التمارين بكفاءة أكبر، في حين قد تسبب لآخرين اضطرابات هضمية أو توتراً وتسارعاً في ضربات القلب.
التوقيت والكمية المناسبة
وتشير دراسات إلى أن تناول القهوة قبل التمرين بنحو 45 إلى 60 دقيقة قد يساعد على الاستفادة من تأثير الكافيين، الذي يحتاج إلى وقت لامتصاصه والوصول إلى مستويات فعّالة في الجسم.
وتتراوح الجرعات المستخدمة في الدراسات المتعلقة بالأداء الرياضي عادة بين 2 و6 ملليغرامات من الكافيين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، إلا أن الجرعة المناسبة تختلف بحسب طبيعة التمرين وحساسية الشخص للكافيين، وقد تكفي كميات أقل لتحقيق فائدة لدى ممارسي الرياضة العاديين.
ويحتوي كوب القهوة على كمية متفاوتة من الكافيين بحسب نوعه وطريقة تحضيره، لذلك يُنصح بالانتباه إلى إجمالي الكمية المستهلكة خلال اليوم، وعدم الاعتماد على عدد الأكواب وحده لتقدير الجرعة.
فوائد محتملة للأداء الرياضي
وقد يرتبط تناول الكافيين قبل التمرين بتحسين القدرة على التحمل الهوائي، ودعم القوة والقدرة العضلية في بعض الأنشطة، إلى جانب تعزيز اليقظة والتركيز وتقليل الشعور بالإجهاد أثناء ممارسة الرياضة.
كما تشير أبحاث إلى أن الكافيين قد يساعد الجسم على الاستفادة من الدهون مصدراً للطاقة، مع اختلاف حجم التأثير بحسب طبيعة النشاط البدني والجرعة المستخدمة. ولا يعني ذلك أن شرب القهوة وحده يؤدي إلى تحسين اللياقة أو خسارة الوزن دون الالتزام بالتدريب والتغذية المناسبين.
متى تصبح القهوة غير مناسبة قبل التمرين؟
وعلى الرغم من فوائدها المحتملة، قد تسبب القهوة لدى بعض الأشخاص اضطرابات في المعدة أو شعوراً بالتوتر والارتجاف، فضلاً عن زيادة معدل ضربات القلب، لا سيما لدى من لديهم حساسية تجاه الكافيين.
وقد يكون تناول القهوة على معدة فارغة غير مريح لبعض الأشخاص، لذلك يمكن تعديل توقيت شربها أو تقليل الكمية بحسب الاستجابة الفردية، مع العلم أن تناولها ليس شرطاً لأداء تمرين جيد.
كذلك، قد يؤثر الكافيين في جودة النوم، خصوصاً عند تناوله في ساعات متأخرة من اليوم. ونظراً إلى أن متوسط عمر النصف للكافيين يبلغ نحو خمس ساعات، يُفضّل تجنّبه قبل النوم بست ساعات على الأقل، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى فترة أطول.
ما أنواع القهوة الأنسب؟
يمكن اختيار القهوة العادية أو سريعة التحضير أو الإسبريسو، إذ تعتمد كمية الكافيين على نوع القهوة وطريقة إعدادها وحجم الحصة. ويُفضّل الحد من المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر والشراب المنكّه والإضافات عالية السعرات الحرارية، خصوصاً لمن يراقبون استهلاكهم اليومي من السعرات.
وتوصي إرشادات صحية عامة بألا يتجاوز استهلاك معظم البالغين الأصحاء 400 ملليغرام من الكافيين يومياً، مع اختلاف الحدود المناسبة بحسب الحالة الصحية والأدوية المستخدمة والحساسية الفردية. أما الحوامل، فعادة ما يُنصح بألا يتجاوز استهلاكهن 200 ملليغرام يومياً.
وفي حالات نادرة، قد يرتبط الإفراط الشديد في تناول الكافيين، خصوصاً مع التمارين المكثفة، بمضاعفات خطيرة تشمل انحلال العضلات. لذلك، لا يُنصح بتجاوز الجرعات المعتدلة سعياً إلى تحسين الأداء الرياضي.
الخلاصة
قد تكون القهوة خياراً مساعداً قبل التمرين، ويُعد تناولها قبل 45 إلى 60 دقيقة توقيتاً مناسباً لكثير من الأشخاص، لكن الاستفادة منها تختلف من شخص إلى آخر. ويظل اختيار الكمية المناسبة ومراعاة تأثيرها في المعدة والنوم وضربات القلب أهم من الالتزام بجرعة محددة، مع إمكانية تحقيق أداء رياضي جيد دون تناول الكافيين.









