شراكة اقتصادية متنامية بين الدوحة والقاهرة لتعزيز الاستثمارات المشتركة

شراكة اقتصادية متنامية بين الدوحة والقاهرة لتعزيز الاستثمارات المشتركة

اجرى وزير المالية القطري علي بن احمد الكواري مباحثات مكثفة مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد صالح لبحث سبل تعزيز التعاون المالي والاقتصادي بين البلدين. وتناول اللقاء الذي عقد على هامش منتدى الاستثمار العالمي استعراض ابرز الملفات ذات الاهتمام المشترك وتطورات المشهد الاقتصادي على الصعيدين الاقليمي والدولي. واكد الجانبان خلال الاجتماع على ضرورة تذليل العقبات وتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة للدوحة والقاهرة.

واضاف الوزيران ان هذه المباحثات تاتي استكمالا للجهود المبذولة لتعزيز العلاقات الثنائية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة. وبين الجانبان ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التنسيق لضمان تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين على ارض الواقع. واوضح الجانبان ان هناك رغبة حقيقية من الطرفين لرفع مستويات التبادل التجاري وفتح افاق جديدة امام المستثمرين من البلدين في مختلف القطاعات الحيوية.

واشار المسؤولان الى ان التطورات الاقتصادية تتطلب مرونة اكبر في التعامل مع المتغيرات المالية لضمان استدامة النمو. وشدد الطرفان على اهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في كل من قطر ومصر. واكد الاجتماع على الدور المحوري الذي تلعبه اللجنة العليا المشتركة في متابعة وتنفيذ الخطط الاقتصادية المتفق عليها بما يعزز من قوة الروابط التنموية بين الشعبين.

آفاق التعاون الاستثماري والتنموي

وكشفت التقارير الاقتصادية عن نمو ملحوظ في حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة الماضية مما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية القائمة. واوضحت البيانات ان الاستثمارات القطرية في مصر تشهد توسعا كبيرا خاصة في قطاع التطوير العقاري عبر مشروعات ضخمة مثل مشروع علم الروم في الساحل الشمالي. واضافت المصادر ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الاستثمار القطرية في السوق المصري مما يعزز من وتيرة التنمية في المناطق الساحلية.

وتابعت الوزارات المعنية ان التعاون يمتد ليشمل قطاعات تكنولوجية وصناعية جديدة منها مشاريع تصنيع وقود الطائرات المستدام في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. واظهرت المؤشرات ان هذه الاستثمارات التي تتجاوز قيمتها مئات الملايين من الدولارات تساهم بشكل فعال في دعم الاقتصاد المصري وخلق فرص عمل جديدة. واكد الجانبان ان هذه المشروعات تاتي ضمن خطة شاملة لتعزيز التواجد الاستثماري القطري في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

وبين الطرفان ان هناك تركيزا خاصا على قطاع الطاقة الذي يعد محركا اساسيا للنمو الاقتصادي في المنطقة. واضافت التصريحات ان شركة قطر للطاقة تواصل تعزيز نشاطها في مجالات التنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية المصرية. واكدت الجهات الرسمية ان مذكرات التفاهم الموقعة في مجالات الطاقة والجمارك والتنمية ستساهم بشكل مباشر في تسهيل تدفق السلع والخدمات وتدفع بعجلة التكامل الاقتصادي بين البلدين الى مستويات اكثر تقدما.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions