أبو السمن: تدابير عاجلة لمعالجة أضرار السيول وضمان سلامة الطرق

أبو السمن: تدابير عاجلة لمعالجة أضرار السيول وضمان سلامة الطرق
الوقائع الإخباري ـ تفقد وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن، يرافقه أمين عام الوزارة للشؤون الفنية المهندس وسيم العدوان، عدداً من الطرق والمواقع المتضررة جراء الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها المملكة، موجهاً باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان السلامة العامة وتسهيل حركة المواطنين.

وشملت الجولة جسر الرامة على طريق الرامة–الجوفة، الذي أُغلق أمام حركة السير بعد تفاقم التشققات فيه بفعل الأمطار الغزيرة والسيول، حفاظاً على سلامة مستخدمي الطريق.

واطلع أبو السمن على الوضع الإنشائي للجسر، الذي أُدرج سابقاً ضمن خطط الوزارة لإعادة إنشائه نظراً لقدمه ووجود تشققات فيه، موجهاً بالإسراع في تنفيذ أعمال الهدم وإعادة الإنشاء، واستبداله بعبارات صندوقية خرسانية جديدة وفق دراسة هيدرولوجية تراعي كميات المياه المتدفقة وطبيعة الموقع.

وفي إطار الحد من آثار الإغلاق على سكان المنطقة، جرى الاتفاق على إنشاء طريق جانبي مؤقت بمحاذاة الجسر، يتضمن عبارات لتصريف المياه وحمايات خرسانية، بما يتيح حركة المرور المحلية والمشاة لحين إنجاز أعمال إعادة الإنشاء.

وأكد أبو السمن ضرورة تسريع تنفيذ الطريق المؤقت، مع استمرار تحويل حركة الشاحنات والمركبات العابرة إلى الطرق البديلة، ومنها طرق الكفرين والمغطس والروضة، وفق مسارات الحركة المتاحة.

كما وجه بالتنسيق مع محافظة البلقاء ومتصرفية لواء الأغوار الشمالية للإسراع في إزالة الخدمات والمرافق القائمة على الجسر، تمهيداً لبدء أعمال الهدم وإعادة الإنشاء.

وتفقد الوزير كذلك طريق صياغة الرابط بين مادبا والرامة، الذي شهد انجرافات للتربة في مواقع متفرقة ضمن محافظتي مادبا والبلقاء، نتيجة تدفق مياه الأمطار والسيول من المناطق الجبلية المحيطة.

ووجه بالمباشرة الفورية بإزالة الأتربة والانجرافات عن الطريق، وتنظيف مداخل عبارات تصريف مياه الأمطار، إلى جانب إنشاء عبارات إضافية مسبقة الصب في المواقع التي أظهرت السيول حاجتها إلى منافذ جديدة لتصريف المياه، بما يعزز قدرة الطريق على استيعاب التدفقات المائية ويحد من تكرار الأضرار.

وأكد أبو السمن أن سلامة المواطنين ومستخدمي الطرق تأتي في مقدمة أولويات الوزارة، مشدداً على ضرورة تكثيف العمل الميداني والتنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة الأضرار الناجمة عن الظروف الجوية بأسرع وقت، مع إعطاء الأولوية للمواقع التي تؤثر على السلامة العامة وحركة السير.

17 بلاغاً خلال الحالة الجوية

من جانبه، قال الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال العامة والإسكان عمر المحارمة، إن الوزارة تعاملت مع 17 بلاغاً ناجماً عن حالة عدم الاستقرار الجوي التي أثرت على المملكة منذ صباح الثلاثاء وحتى فجر الأربعاء، إلى جانب بلاغات روتينية تتعلق بأعطال الإنارة والإشارات الضوئية وحوادث السير.

وأوضح المحارمة أن البلاغات شملت ارتفاع منسوب المياه وانجرافات الأتربة والطمي والحجارة على عدد من الطرق، مؤكداً أن كوادر الوزارة تعاملت معها ميدانياً باستخدام الآليات اللازمة، ونفذت جولات تفقدية على مدار الساعة لمتابعة أوضاع الطرق والعبارات ضمن مناطق اختصاصها.

وفي محافظة إربد، تعاملت الكوادر مع ارتفاع منسوب المياه على طريق البتراء باتجاه الرمثا في ثلاثة مواقع امتدت لمسافة تقارب 400 متر، حيث جرى استخدام لودرين وجريدر حكومي وإنشاء خندق جانبي لتصريف المياه، إلى جانب إغلاق طريق الخدمات المحاذي احترازياً لحين استكمال الأعمال.

كما شملت الأعمال معالجة ارتفاع منسوب المياه وانجراف الأتربة والحجارة على طريق الأغوار–الشونة الشمالية في منطقة وقاص، وانجرافات الطمي والأتربة في مناطق المشارع وجسر الشيخ حسين والكورة، التي امتدت فيها الانجرافات لمسافة تقارب 200 متر. وجرى كذلك تصريف المياه عند عبارة بير السلطة في الرمثا باستخدام لودر حكومي.

وفي محافظتي عجلون وجرش، عالجت الكوادر انجرافات للأتربة في ثلاثة مواقع على طريقي عنجرة وكفرنجة، فيما تسبب حادث سير على طريق عمّان–جرش في منطقة السيل بسقوط ثلاثة أعمدة إنارة وإغلاق جزئي ومؤقت للطريق.

وفي محافظة البلقاء، تعاملت الفرق مع انجرافات للأتربة على جانب طريق وادي شعيب قبل محطة التنقية، إضافة إلى انجرافات طفيفة للطمي والحجارة على طريق ماحص–وادي شعيب، وأخرى للأتربة والحجارة على طريق سقي ماحص.

وفي العاصمة، أزالت الكوادر انجرافات للأتربة أعاقت حركة السير على طريق تركي، كما نظفت تجمعات الأتربة الطينية عند سوق العدسية.

أما في الأغوار الجنوبية، فقد استدعت الهبوطات الإنشائية والتشققات في جسر الرامة إغلاقه بالكامل بالتعاون مع الحاكم الإداري، واستحداث طرق بديلة ووضع إشارات تحذيرية وتحويلات مرورية لخدمة سالكي الطريق، لحين إعادة إنشائه.

وفي مادبا، تعاملت الفرق مع انجرافات للأتربة وانهيار في أحد المواقع على طريق صياغة، حيث أُرسلت آليات إلى الموقع لمعالجة الأضرار وإعادة فتح الطريق. كما جرى تنظيف انجرافات طينية على طريق الملوكي–اللعبان في محافظة الطفيلة.

وشملت البلاغات أيضاً ارتفاع منسوب المياه وانجرافات الطمي على طريق سويمة بالقرب من سمارة مول وطريق الفنادق في ثلاثة مواقع، فيما شهدت مناطق معان والبتراء جرياناً للسيول دون تسجيل ملاحظات، وكذلك وادي عربة في محافظة العقبة.

إجراءات احترازية وإغلاق طريق الرامة–الجوفة

وكانت وزارة الأشغال قد أغلقت فجر الأربعاء طريق الرامة–الجوفة، من إشارة الرامة الواقعة على طريق البحر الميت إلى دوار الجوفة على طريق الكفرين–الجوفة، بعد تفاقم التشققات في الجسر بفعل الأمطار الغزيرة.

وأوضحت الوزارة أن الجسر قديم، وأُدرج ضمن خططها السابقة لإعادة إنشائه بسبب وجود عيوب وتشققات فيه، مشيرة إلى أن الظروف الجوية الأخيرة استدعت إغلاق الطريق احترازياً حفاظاً على سلامة المواطنين.

وأكدت المضي في الإجراءات اللازمة لإعادة إنشاء منشأة تصريف المياه أعلى الوادي، وتسريع تنفيذ الأعمال المطلوبة وإعادة فتح الطريق فور استكمالها والتأكد من سلامته.

البلديات في إربد تتعامل مع آثار الأمطار

وفي محافظة إربد، تعاملت البلديات ومديرية الأشغال العامة ومجلس الخدمات المشتركة مع بلاغات وملاحظات ناجمة عن هطول كميات كبيرة من الأمطار خلال فترة زمنية قصيرة، تجاوزت القدرة الاستيعابية لبعض العبارات ومجاري تصريف المياه.

وأكد رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام عدم تسجيل بؤر ساخنة أو ملاحظات داخل المدينة خلال الحالة الجوية، موضحاً أن البلدية عالجت المشكلات التي كانت تعاني منها الشوارع خلال فصل الصيف، ونفذت مشاريع لتصريف مياه الأمطار تجاوزت قيمتها مليوني دينار.

وأشار إلى استمرار أعمال تعبيد الطرق وتحسين انسيابيتها وفتح مناهل جديدة لتصريف المياه، لافتاً إلى أن الفرق الميدانية عملت على مدار الساعة لمتابعة الحالة الجوية وطوارئ الطرق.

من جانبه، قال رئيس مجلس الخدمات المشتركة في إربد المهندس فراس الهزايمة إن كوادر المجلس انتشرت ميدانياً بالتنسيق مع البلديات، لا سيما في المناطق الطرفية بالأغوار، حيث ساهمت في فتح الشارع الرئيسي بالتعاون مع بلدية طبقة فحل، والتعامل مع الملاحظات في منطقة جسر الشيخ حسين.

وفي السياق ذاته، تعاملت مديرية أشغال إربد مع ارتفاع منسوب المياه في شارع البترو، من خلال فتح الجزر الجانبية لتصريف المياه المتدفقة بكميات كبيرة.

وفي بلدية بني عبيد، عالجت الكوادر الميدانية بلاغات في منطقتي الصريح والحصن، إذ أوضح رئيس لجنة البلدية رياض الجراح أن غزارة الأمطار، المصحوبة بالطين والأتربة، تجاوزت القدرة الاستيعابية لمجاري التصريف، ما استدعى معالجة الانسدادات وإعادة انسيابية المياه.

بدوره، قال رئيس بلدية معاذ بن جبل المهندس معتصم العمري إن كوادر البلدية تعاملت مع انقطاع التيار الكهربائي وانجرافات الأتربة والطمي على الطريق الرئيسي وطرق فرعية في منطقة وقاص، وأعادت فتح الطرق المتضررة.

وأوضح أن الأمطار الغزيرة خلال فترة قصيرة أدت إلى تراكم الطمي داخل بعض العبارات وانسدادها، رغم أنها كانت مفتوحة وتعمل بصورة طبيعية قبل الحالة الجوية.

من جهته، أكد رئيس بلدية طبقة فحل المهندس حمزة المومني أن الكوادر عملت لساعات طويلة لإزالة الطين والطمي، ومعالجة آثار عاصفة مطرية تسببت باقتلاع أشجار في منطقة جسر الشيخ حسين، إلى جانب فتح الطرق الرئيسية والفرعية وتأمين الحركة المرورية.

وفي الرمثا، قال رئيس لجنة البلدية المهندس جمال أبو عبيد إن البلدية تعاملت مع 24 شكوى وملاحظة خلال المنخفض الجوي، من خلال تفعيل خطة الطوارئ وتوزيع ستة فرق ميدانية عملت على مدار الساعة، مدعومة باللودرات ومضخات شفط المياه وآليات النضح.

وأضاف أن الجولات الميدانية شملت مراقبة مجاري الأودية ومواقع تجمع المياه، والتعامل مع أربع حالات مداهمة لمياه الأمطار إلى منازل وساحات مواطنين، ضمن الإمكانات المتاحة.

حصر الأضرار الزراعية والتحذير من السيول

وفي الأغوار الشمالية، باشرت لجان متخصصة من مديرية الزراعة أعمال الكشف الميداني لحصر الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي جراء الرياح والأمطار الغزيرة والسيول.

وقال مدير زراعة لواء الأغوار الشمالية المهندس محمد النعيم إن ثلاث لجان، اثنتين لحصر أضرار الإنتاج النباتي وواحدة للقطاع الحيواني، بدأت أعمالها لتقييم حجم الأضرار.

وأشار إلى أن المؤشرات الأولية تظهر تركز الأضرار في مناطق المشارع والشيخ حسين ووادي الريان، حيث طالت محاصيل الخضار في البيوت المحمية والمكشوفة، وشبكات الري وأشجار الحمضيات.

وفي محافظة المفرق، دعا قسم الإرشاد الزراعي المزارعين ومربي الثروة الحيوانية إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للتعامل مع السيول والأمطار المفاجئة، والاستعداد المبكر لحماية الإنتاج النباتي والحيواني والحد من الخسائر المحتملة.

وأكد المهندس الزراعي طارق النوافلة أهمية متابعة النشرات الجوية، وتجنب التنقل في المناطق المنخفضة ومجاري السيول، والاستعانة بالجهات المختصة عند الحاجة.

وشدد على ضرورة فتح قنوات التصريف للتخلص من المياه الزائدة ومنع تجمعها حول جذور النباتات، ومراقبة انجرافات التربة ومعالجتها، وفحص المحاصيل بعد هطول الأمطار للتأكد من سلامة الجذور والسيقان والأوراق، وإزالة الأجزاء المتضررة واستخدام وسائل الوقاية المناسبة من الأمراض الفطرية والبكتيرية.

وفيما يتعلق بالثروة الحيوانية، دعا إلى التأكد من سلامة أسقف الحظائر والمنشآت الزراعية وإصلاح الأضرار والتسربات، وتهيئة الأرضيات وممرات الحركة بما يسمح بتصريف المياه، وتوفير أماكن مرتفعة وجافة لحماية الحيوانات من البلل والبرد.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions