اضطراب امدادات النفط يرفع الاسعار والذهب يترنح تحت وطاة الفائدة الامريكية
شهدت اسواق الطاقة العالمية قفزة ملحوظة في اسعار النفط خلال تعاملات اليوم وسط تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية ومخاوف جدية تهدد استقرار الامدادات النفطية القادمة من منطقة الخليج. واظهرت البيانات الاخيرة ارتفاع خام برنت والخام الامريكي بالتزامن مع انباء عن استهداف منشات نفطية وناقلات بحرية في مضيق هرمز وهو ما عزز من حالة القلق لدى المستثمرين في الاسواق الدولية.
واكدت التقارير ان الاسعار تتجه نحو تحقيق مكاسب شهرية متتالية في ظل استمرار المخاطر المحيطة بعمليات الانتاج والنقل البحري. واضاف محللون ان استمرار العمليات العسكرية في المنطقة يضع اسواق الطاقة امام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات مما يبقي الاسعار عند مستويات مرتفعة في الاجل القصير.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان هذا الصعود في اسعار الطاقة ياتي في وقت حساس حيث تترقب الاسواق اي تحركات دبلوماسية قد تخفف من حدة التوتر. واوضح خبراء ان الشركات الكبرى بدات بالفعل في اتخاذ تدابير احترازية لضمان سلامة مسؤوليها وعملياتها في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على المنطقة.
تداعيات التوتر على الملاحة البحرية
وكشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة نفط لهجوم بعبوات ناسفة في مضيق هرمز مما زاد من مخاوف تعطل احد اهم الممرات الحيوية لتصدير الوقود في العالم. واشار مراقبون الى ان هذه الحوادث تاتي بالتزامن مع اعلان اطراف اقليمية عن استهداف مصفاة ومرافق حيوية تابعة لشركة ارامكو السعودية مما دفع التحالف للرد واعتراض صواريخ معادية.
واوضحت مؤسسات بحثية متخصصة ان غياب المسار الدبلوماسي الفعال يجعل من اسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات في حال تفاقم الصراع خلال الاسابيع المقبلة. وشدد محللون على ان السوق يعيش حالة من الترقب الشديد لاي ردود فعل دولية قد تؤثر على مسار الامدادات النفطية العالمية.
واضافت المصادر ان هناك محاولات دولية لفتح قنوات تواصل مع ايران في محاولة لاحتواء الازمة الا ان طهران لا تزال متمسكة بشروطها مما يبقي احتمالات التصعيد قائمة. وكشفت شركات نفطية عالمية عن الغاء مشاركاتها في فعاليات دولية كاجراء وقائي ضد المخاطر الامنية المتزايدة.
الذهب يواجه ضغوط الفائدة الامريكية
وفي سياق متصل تراجع الذهب في المعاملات الفورية ليفقد جزءا من بريقه تحت ضغط التوقعات برفع اسعار الفائدة الامريكية لمواجهة ضغوط التضخم. واظهرت ارقام التداول ان المعدن الاصفر سجل انخفاضا ملحوظا وسط توجه المستثمرين نحو اصول اخرى اكثر جاذبية في ظل السياسة النقدية المتشددة.
واكدت اداة فيد ووتش ان احتمالات رفع الفائدة في شهر ديسمبر باتت مرتفعة جدا مما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا. واوضح خبراء ان ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب جعل المستثمرين يعيدون ترتيب محافظهم المالية بعيدا عن المعادن النفيسة.
وبين تيم واترر محلل الاسواق ان الذهب لا يزال تحت ضغط مزدوج يتمثل في مخاطر التضخم الناتجة عن ارتفاع اسعار النفط وتوجهات البنك المركزي الامريكي. واشار الى ان المعادن الاخرى مثل الفضة والبلاتين لم تسلم من موجة الهبوط حيث سجلت تراجعات متفاوتة في الاسواق العالمية اليوم.









