انكماش الاقتصاد الفرنسي في الربع الثالث يثير مخاوف جديدة

انكماش الاقتصاد الفرنسي في الربع الثالث يثير مخاوف جديدة

كشفت بيانات المعهد الوطني للاحصاء والدراسات الاقتصادية عن انكماش الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.1 بالمئة خلال الربع الثالث من العام الجاري. واظهرت التقديرات الاولية ان هذا التراجع جاء مدفوعا بشكل رئيسي بضعف الاداء في قطاعي الصادرات والاستثمارات التي شهدت انخفاضا ملحوظا خلال الفترة الماضية. واوضحت الارقام ان هذا الانكماش يضع حدا لحالة الاستقرار التي شهدها الناتج المحلي الاجمالي في الربع الثاني من العام. مما يثير تساؤلات حول قدرة الاقتصاد الفرنسي على استعادة زخم النمو المفقود منذ بداية العام.

تحديات التجارة الخارجية وتراجع الاستثمار

واضاف المعهد ان التجارة الخارجية شكلت ضغطا كبيرا على النشاط الاقتصادي العام حيث سجلت الصادرات تراجعا بنسبة 1.7 بالمئة بعد ان كانت قد حققت ارتفاعا في الربع السابق. وبينت التقارير ان هذا التراجع في الصادرات خصم نحو 0.6 نقطة مئوية من معدلات النمو الاجمالية. واكد المحللون ان هذا الاداء السلبي لم يتم تعويضه رغم الزيادة الطفيفة في الواردات التي بلغت 0.1 بالمئة.

وشدد التقرير على ان الاستثمار شهد انكماشا بنسبة 0.6 بالمئة مما حد من الاثر الايجابي للتحسن المحدود في استهلاك الاسر الذي ارتفع بنسبة 0.4 بالمئة. واشار الخبراء الى ان مساهمة الطلب المحلي لم تكن كافية لانتشال الاقتصاد من حالة الانكماش المسجلة. واوضح ان تغيرات المخزون ساهمت بشكل طفيف في دعم الارقام لكنها ظلت دون المستوى المطلوب لتحقيق نمو حقيقي.

ضغوط الصناعة ومخاوف الشركات

وكشفت البيانات ان قطاع الصناعات التحويلية تراجع بنسبة 1.4 بالمئة بينما انخفض قطاع البناء بنسبة 0.4 بالمئة. واظهرت هذه النتائج تباينا مع توقعات البنك المركزي الفرنسي الذي كان يامل في تحقيق نمو طفيف بنسبة 0.1 بالمئة. واكدت التقارير ان حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على الشركات بسبب تقلبات اسعار الوقود وارتفاع تكاليف المدخلات التي تضغط بدورها على هوامش الارباح. واضافت ان المديرين يواصلون تاجيل المشاريع الجديدة وسط حذر متزايد من جانب الاسر في الانفاق الاستهلاكي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions