مستقبل اسعار الفائدة الامريكية في ظل دعوات لزيادات جديدة لكبح التضخم
كشفت لوري لوغان رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في دالاس عن رؤية نقدية تتبنى ضرورة المضي قدما في رفع اسعار الفائدة الامريكية مرتين اضافيتين على الاقل. واوضحت ان كل زيادة مقترحة يجب ان تكون بواقع ربع نقطة مئوية لضمان السيطرة على معدلات التضخم التي لا تزال تحوم فوق المستويات المستهدفة من قبل البنك المركزي. وبينت ان التوقعات الاقتصادية الحالية تفرض واقعا يتطلب استمرار سياسة التشديد النقدي لتجنب اي انحراف في المسار المالي للبلاد.
واكدت لوغان في تصريحاتها ان التهاون في فرض قيود نقدية كافية سيؤدي حتما الى استمرار التضخم في التحرك بعيدا عن النطاق المخطط له ما لم تطرأ صدمات اقتصادية غير متوقعة تغير من وتيرة هذا المسار. وشددت على ان لجنة السوق المفتوحة تحتاج الى تنفيذ زيادتين بمقدار نصف نقطة مئوية اجمالا قبل اتخاذ خطوة التوقف لتقييم التبعات المالية على الاسواق. واضافت ان هذه الاستراتيجية تهدف الى قياس مدى استجابة الاقتصاد للضغوط النقدية قبل الاقدام على اي خطوات اضافية.
التوجهات النقدية والسياسات المستقبلية للفدرالي
وبينت المسؤولة الامريكية ان دعمها لقرار تثبيت الفائدة في الاجتماع الاخير جاء نتيجة لتقلبات الاسواق المالية المرتبطة بالقطاع التكنولوجي والتوترات الجيوسياسية العالمية. واوضحت ان التدرج في تعديل السياسة النقدية يمنح الشركات والاسر فرصة للتكيف مع ارتفاع تكاليف الاقتراض بما يقلل من احتمالات حدوث تباطؤ اقتصادي حاد. واضافت ان التوقيت الدقيق لكل زيادة لا يمثل الاهمية القصوى بقدر اهمية وضوح الرؤية امام المستثمرين حول المسار العام للسياسة النقدية.
وتابعت ان تجاوز اجتماع واحد دون رفع الفائدة لا يعني باي حال من الاحوال التخلي عن هدف التشديد النقدي بل هو مجرد مرحلة تريث مؤقتة. وشددت على ان الوصول الى سياسة نقدية مقيدة بدرجة معتدلة يظل الهدف النهائي لتحقيق استقرار الاسعار والحفاظ على مستويات التوظيف. واكدت في ختام رؤيتها ان قرار التوقف لا ينبغي تفسيره على انه نهاية لدورة رفع الفائدة بل هو جزء من استراتيجية تهدف الى ضمان استدامة النمو مع كبح جماح الاسعار.









