مرحلة برلمانية جديدة في الاردن: فريحات يكشف ملامح العمل الحزبي تحت القبة

مرحلة برلمانية جديدة في الاردن: فريحات يكشف ملامح العمل الحزبي تحت القبة

يستعد مجلس النواب الاردني لمرحلة مفصلية تتسم بنقلة نوعية في الاداء البرلماني والحزبي، حيث اكد عضو مجلس النواب آية الله فريحات ان المرحلة القادمة ستشهد تفعيلا حقيقيا لدور الكتل الحزبية تحت القبة، مع التركيز على اعادة صياغة العلاقة مع الحكومة لتكون قائمة على معيار الانجاز الملموس الذي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر، تماشيا مع رؤى التحديث الشاملة التي يقودها جلالة الملك.

واضاف فريحات ان المجلس الحالي يمثل نتاجا لرؤية التحديث السياسي التي حظيت بضمانة ملكية عليا، بهدف دفع عجلة التنمية في المسارات السياسية والاقتصادية والادارية، موضحا ان التركيز خلال العامين الماضيين انصب بشكل مكثف على رؤية التحديث الاقتصادي نظرا لارتباطها الوثيق بمستوى الخدمات العامة، وهو ما ادى الى تفاوت طفيف في سرعة تفعيل العمل الحزبي والنيابي المؤسسي داخل البرلمان.

وبين ان المرحلة المقبلة ستشهد اداء اكثر فاعلية وقوة من قبل الاحزاب، نظرا لادراكها المتزايد بان الشارع الاردني يراقب اداء النواب بدقة، مشددا على ان العلاقة بين البرلمان والحكومة ستخضع لتقييم مستمر مبني على مخرجات الانجاز الحقيقي على ارض الواقع، مما يعزز الثقة المتبادلة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

التوافقات النيابية واولويات العمل التشريعي

واكد فريحات ان التوافقات التي تجري بين الكتل النيابية حول مواقع المكتب الدائم تعد مؤشرا ايجابيا، مشيرا الى ان الاختلاف في وجهات النظر بين الاحزاب يمثل جانبا حيويا من التفاعل السياسي الصحي، طالما ان الهدف هو خدمة المصلحة الوطنية بعيدا عن التنافس على المناصب، ومبينا ان المطلوب تشكيل مكتب دائم يكون حلقة وصل فاعلة تنقل نبض النواب واحتياجاتهم الى دوائر الدولة.

واوضح ان التوجه نحو التنافس الحزبي داخل اللجان النيابية الدائمة يعكس نضجا في التجربة الديمقراطية الاردنية، مشيرا الى ان عدم الاتفاق على بعض مواقع المكتب الدائم لا يعني بالضرورة غياب التوافق على القضايا الكبرى، حيث تظل ابواب الحوار مفتوحة للوصول الى تفاهمات تخدم العمل التشريعي والرقابي المطلوب من المجلس في دورته الحالية.

واشار الى ان اجندة الدورة العادية تتضمن ملفات تشريعية بالغة الاهمية، وعلى رأسها مشروع قانون الضمان الاجتماعي الذي يتطلب دراسة فنية وموضوعية بعيدة عن الانطباعات، لضمان حقوق المشتركين واستدامة صناديق المؤسسة، مؤكدا ان المجلس سيعمل على تجويد القوانين بما يضمن حماية المؤسسات الوطنية باعتبارها ملكا للشعب.

قوانين مفصلية تحت قبة البرلمان

واضاف ان هناك حزمة من التشريعات التي اعلنت عنها الحكومة وتنتظر القراءة المتأنية من قبل النواب، ومنها تعديلات قانون التنفيذ وقانون اصول المحاكمات المدنية، لما لها من انعكاسات مباشرة على الحقوق القانونية واليومية للمواطنين، مؤكدا ان هذه القوانين ستخضع لنقاشات معمقة تضمن تحقيق العدالة وتسهيل الاجراءات القضائية.

وشدد على ان مشروع قانون الموازنة العامة يظل الركيزة الاهم في عمل المجلس، باعتباره خارطة طريق لسياسات الحكومة وتعهداتها امام الشعب والملك، مبينا ان الرقابة البرلمانية على الموازنة تعد رقابة على خطط الاستدامة الوطنية، وهو ما سيشكل العنوان الابرز للنقاشات البرلمانية خلال الدورة العادية الثالثة للبرلمان.

واختتم حديثه بان مجلس النواب يضع نصب عينيه معالجة ملفات الفقر والبطالة وتحسين جودة الخدمات العامة، باعتبارها المعيار الحقيقي لنجاح العمل النيابي في كسب ثقة الشارع، مشددا على ضرورة ان يكون الاداء النيابي في المرحلة المقبلة استجابة حقيقية لتطلعات المواطنين وطموحاتهم في مرحلة التحديث الوطني الشامل.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions