مخاوف التوتر الجيوسياسي تشعل اسعار النفط مجددا في الاسواق العالمية
شهدت اسواق الطاقة العالمية حالة من الصعود المفاجئ في اسعار الخام خلال تعاملات اليوم، وذلك على وقع تصاعد حدة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وايران. وادت هذه التطورات الميدانية الى حالة من القلق لدى المتعاملين حول استقرار امدادات النفط العالمية وضمان سلامة حركة الملاحة البحرية في منطقة الخليج ومضيق هرمز الحيوي.
وسجلت عقود خام برنت ارتفاعات ملحوظة في مستويات التداول، لتتجاوز الحاجز النفسي السابق وسط تقلبات حادة شهدتها جلسات التداول الاخيرة. وفي السياق ذاته، واصل خام غرب تكساس الوسيط تسجيل مكاسب اضافية مدفوعا بذات المخاوف الجيوسياسية التي تسيطر على مشهد الطاقة حاليا.
واوضحت بيانات السوق ان هذا الارتفاع جاء بالتزامن مع انباء عن وقوع اشتباكات ميدانية وهجمات طالت مناطق حيوية في المنطقة. ورغم هذه القفزات اليومية، الا ان الحصيلة الاسبوعية للعقود الآجلة لا تزال تشير الى تراجع ملحوظ تراكم خلال ايام التداول الماضية.
تداعيات التوتر على استقرار امدادات الطاقة
واضاف محللون في قطاع الطاقة ان الاسواق تترقب بحذر شديد اي تحركات جديدة قد تؤثر على سلاسل الامداد العالمية. وبين الخبراء ان حركة السفن في الخليج لا تزال تخضع لرقابة دقيقة من قبل الاطراف المعنية لضمان عدم تأثر تدفقات النفط الخام بالصراعات السياسية الدائرة.
واكدت مصادر مطلعة ان الادارة الامريكية تسعى للتقليل من حدة التصعيد العسكري، مشيرة الى ان مساعي التهدئة لا تزال مطروحة على الطاولة رغم تعقد الموقف الميداني. وشدد مراقبون على ان اي تطور جديد في ملف وقف اطلاق النار سيكون له انعكاس مباشر وفوري على اتجاهات الاسعار في البورصات العالمية.
وكشفت تقارير رقابية عن وجود تحقيقات تجريها جهات امريكية مختصة حول صفقات مشبوهة في اسواق النفط تزامنت مع توقيتات حساسة للقرارات السياسية. واظهرت التحقيقات ان هذه العمليات ركزت على رهانات انخفاض الاسعار قبيل صدور تصريحات رسمية قلبت موازين السوق في وقت سابق.









