مخاطر دعم الطاقة على ميزانيات اوروبا وتوقعات فيتش الاقتصادية
تواجه الحكومات الاوروبية تحديات مالية متزايدة مع استمرار تقلبات اسعار الطاقة في الاسواق العالمية، حيث حذرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني من ان توسيع نطاق برامج الدعم الموجهة للاسر والشركات قد يضع ضغوطا كبيرة على المالية العامة للدول، مما يتطلب اعادة نظر في السياسات المتبعة لضمان استدامة الموازنات الوطنية.
واشار خبراء في الوكالة الى ان حجم الانفاق الحالي لا يزال ضمن حدود معقولة في دول مثل اسبانيا وفرنسا وبريطانيا، الا ان استمرار الازمات المرتبطة بالطاقة قد يجبر صناع القرار على ضخ مزيد من الاموال في المستقبل، وهو ما قد يؤدي الى نتائج عكسية على المدى المتوسط اذا لم يتم ضبط هذه النفقات بشكل دقيق.
وبين المحللون ان الاعتماد على اجراءات واسعة النطاق مثل تخفيض الضرائب على الوقود لا يعد حلا مثاليا، حيث يرى الاقتصاديون ضرورة التحول نحو دعم موجه للفئات الاكثر احتياجا لتقليل الهدر المالي وحماية الطبقات ذات الدخل المحدود من تبعات ارتفاع تكاليف المعيشة.
تحديات الحيز المالي والسياسات الموجهة
واكد فيديريكو باريغا سالازار رئيس التصنيفات السيادية ان معظم الدول الاوروبية لم تتبن حتى الان سياسات دعم محددة بدقة، باستثناء اليونان التي تعتبر نموذجا نادرا في هذا التوجه، موضحا ان غياب التوجيه الفعال للدعم يجعل الميزانيات اكثر عرضة للعجز في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واضاف ان استمرار الضغوط على اسواق الطاقة العالمية يدفع الحكومات الى حافة اتخاذ قرارات صعبة، حيث تضيق المساحات المالية في العديد من الدول الاوروبية الكبرى مما يحد من قدرتها على تقديم حزم دعم سخية كما كان يحدث في فترات سابقة.
وشدد التقرير على اهمية تبني استراتيجيات مالية اكثر مرونة وتركيزا، محذرا من ان التوسع العشوائي في برامج الدعم دون دراسة تداعياتها طويلة الامد سيخلق اعباء اضافية قد تؤثر على التصنيفات الائتمانية للدول الاوروبية في المستقبل القريب.









