توسع استيطاني جديد في الضفة وعقوبات اوروبية تثير غضب حكومة نتنياهو

توسع استيطاني جديد في الضفة وعقوبات اوروبية تثير غضب حكومة نتنياهو

شهدت مناطق شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة تحركات ميدانية جديدة اقدم خلالها مستوطنون على اقامة بؤرة استيطانية غير قانونية على اراض فلسطينية خاصة. وكشفت مصادر حقوقية ان عملية الاقتحام شملت نصب خيام وبيوت متنقلة في منطقة جسر الخلة التابعة لبلدة رمون، مما يهدد بتهجير السكان المحليين وتوسيع رقعة الاعتداءات التي تستهدف القرى المجاورة وحركة تنقل المواطنين على الطرق الحيوية.

واوضحت منظمة البيدر الحقوقية ان هذه الخطوة تاتي في اطار مخططات ممنهجة تهدف الى فرض واقع جديد على الارض، مشيرة الى ان المنطقة ذاتها سجلت خلال الفترة الماضية سلسلة من الهجمات التي طالت مركبات الفلسطينيين. وبينت التقارير الميدانية ان التوسع الاستيطاني لا يقتصر على رام الله، حيث امتدت الاعتداءات الى جنوب الضفة الغربية، وتحديدا قرب بلدة حلحول شمال الخليل، مما اسفر عن اصابة عدد من المواطنين بجروح استدعت نقلهم الى المستشفيات.

واكدت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها تعاملت مع اصابات متفاوتة ناتجة عن اعتداءات مباشرة نفذها مستوطنون بالضرب المبرح، في حين وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤشرات مقلقة تتمثل في رصد اكثر من 1600 اعتداء خلال شهر واحد، مع محاولات حثيثة لاقامة 21 بؤرة استيطانية جديدة في مختلف محافظات الضفة.

تحركات اوروبية ضد الاستيطان

واضاف الاتحاد الاوروبي فصلا جديدا في مواجهة التوسع الاستيطاني، حيث توصل وزراء خارجية الدول الاعضاء في بروكسل الى اتفاق جماعي يفرض عقوبات مشددة على قيادات ومنظمات استيطانية متورطة في اعمال العنف ضد الفلسطينيين. واوضحت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد كايا كالاس ان الوقت حان للانتقال الى مرحلة التنفيذ الفعلي لمواجهة تداعيات التطرف الذي يهدد استقرار المنطقة.

وشدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على ان هذه العقوبات تستهدف بشكل مباشر الكيانات والافراد الذين يقدمون الدعم المالي واللوجستي للاستيطان المتطرف. واشار تقرير ميداني الى ان هذه الخطوة تتزامن مع تحذيرات اطلقها قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، واصفا بعض ممارسات المستوطنين بانها غير اخلاقية وتدفع المنطقة نحو كارثة محققة.

وكشفت ردود الفعل الاسرائيلية عن حالة من التوتر الشديد، حيث هاجم وزراء في حكومة نتنياهو القرارات الاوروبية، واصفين اياها بالمعادية، بينما تعهد وزير الامن القومي ايتمار بن غفير بمواصلة التوسع الاستيطاني. واكد وزير الخارجية جدعون ساعر ان العقوبات تفتقر الى الاسس القانونية وتعتمد على دوافع سياسية، وسط تقديرات تشير الى وجود نحو 750 الف مستوطن في الضفة والقدس الشرقية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions