مشاهد دامية في بلدة المغير والاحتلال يلاحق جنازات الشهداء بالرصاص

مشاهد دامية في بلدة المغير والاحتلال يلاحق جنازات الشهداء بالرصاص

تحولت مراسم تشييع الشهيدين الطفل اوس النعسان وجهاد ابو نعيم في بلدة المغير برام الله الى ساحة مواجهة جديدة حيث اقدمت قوات الاحتلال على عرقلة مسيرة الجنازة ومنع وصول الجثامين الى المنازل لالقاء نظرة الوداع الاخيرة. وبينت المشاهد الميدانية اقدام جنود الاحتلال على اطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز بكثافة نحو المشيعين الذين حاولوا حماية النعوش على اكتافهم وسط حالة من الغضب والاسى الشعبي على استمرار الانتهاكات بحق الاهالي.

واوضحت التقارير الواردة من البلدة ان هذا الاقتحام لم يكن مجرد اجراء ميداني عابر بل جاء استكمالا لحملة تنكيل واسعة شنها مستوطنون مسلحون استهدفوا خلالها طلاب المدارس والمنازل الامنة بشكل مباشر. واكد شهود عيان ان الهجوم بدا باطلاق نار عشوائي من قبل المستوطنين على مدرسة ذكور المغير الثانوية مما ادى الى وقوع اصابات قاتلة في صفوف الاهالي والطلبة الذين حاولوا الدفاع عن انفسهم وممتلكاتهم.

وكشفت الاحداث عن مأساة انسانية عميقة حيث كان الشهيد جهاد ابو نعيم ينتظر قدوم طفلته الاولى بعد سنوات طويلة من حلم الابوة قبل ان تنهي رصاصة مستوطن حياته وتترك عائلته في حالة من الفقد. واضافت المصادر ان الطفل اوس النعسان لحق بوالده الذي استشهد قبل سنوات في ظروف مشابهة ليصبح الاثنان رمزا جديدا للمعاناة التي تعيشها قرية المغير في ظل تصاعد وتيرة الهجمات المنظمة.

تفاصيل الاعتداءات المستمرة في الضفة

وشدد اهالي الشهداء على ان ما يجري هو استهداف ممنهج يهدف الى ترويع المدنيين وكسر ارادة الصمود لدى سكان القرى الفلسطينية. واشار اقارب الشهيد اوس الى ان مشهد وداعه اعاد للاذهان لحظات وداع والده قبل سنوات مؤكدين ان هذه الدماء ستظل شاهدة على قسوة الممارسات التي تفرضها سلطات الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية.

وتابع شهود العيان ان المستوطنين لم يكتفوا باطلاق النار على الافراد بل تعمدوا استهداف المنازل المحيطة بالمدرسة مما دفع الاهالي للتدخل وانقاذ اطفالهم من تحت النيران. وبينت الروايات ان قوات الاحتلال وصلت الى المكان وبدلا من توفير الحماية للمدنيين باشرت باطلاق المزيد من القنابل الغازية والرصاص نحو الهيئة التدريسية والاهالي الذين تجمعوا لانقاذ ابنائهم.

واكدت البيانات الفلسطينية ان هذه الجرائم تاتي في سياق تصعيد خطير تشهده الضفة الغربية منذ فترات سابقة حيث سجلت ارقام الشهداء ارتفاعا كبيرا نتيجة التنسيق الواضح بين هجمات المستوطنين وعمليات الاقتحام العسكرية. واختتمت المصادر بان الواقع الميداني يزداد تعقيدا مع استمرار سياسة التضييق التي تطال كافة مناحي الحياة في القرى الفلسطينية المحاصرة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions