مخطط تهويدي خطير يهدد المسجد الاقصى في ذكرى النكبة

مخطط تهويدي خطير يهدد المسجد الاقصى في ذكرى النكبة

تتجه الانظار نحو مدينة القدس المحتلة في ظل تحذيرات فلسطينية متصاعدة من مخطط اسرائيلي يوصف بانه الاكثر خطورة منذ عقود. ويهدف هذا المخطط الى فرض وقائع جديدة داخل المسجد الاقصى المبارك مستغلا تزامن يوم الجمعة مع ذكرى النكبة الفلسطينية ومسيرة الاعلام الاستيطانية. واظهرت التوقعات نية جماعات متطرفة لتنفيذ اقتحامات غير مسبوقة تكسر الوضع التاريخي والقانوني القائم منذ عام 1967.

واكدت تقارير ميدانية ان هذه الخطوة تمثل سابقة بالغة الخطورة قد تمهد لتغييرات جذرية في طبيعة السيطرة داخل المسجد. واضافت المصادر ان يوم الجمعة الذي يشهد عادة حضورا كثيفا للمصلين يكتسب هذه المرة حساسية مضاعفة بسبب تزامنه مع الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة وما يسمى يوم توحيد القدس وفق التقويم العبري.

وبينت التحليلات ان هذا التصعيد يضع القدس امام تحديات دينية ووطنية وسياسية معقدة. واشارت المعطيات الى ان الاحتلال يسعى لاستغلال هذه المناسبات لفرض هيمنة مباشرة على باحات المسجد الاقصى.

محاولات فرض واقع تهويدي جديد

وكشفت مؤسسة القدس الدولية عن وجود تنسيق عالي المستوى بين سلطات الاحتلال ومنظمات المعبد المتطرفة لتنفيذ عدوان ممنهج. واوضحت ان المخطط يشمل السماح باقتحامات يوم الجمعة واستحداث فترات اقتحام مسائية يوم الخميس لتصبح امرا واقعا دائما. وشددت المؤسسة على ان هذه التحركات تستهدف كسر الخطوط الحمراء التي حافظت عليها الشرطة الاسرائيلية منذ عام 2003 بمنع اقتحامات المستوطنين يومي الجمعة والسبت.

واشار الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص الى ان هذه الاقتحامات تهدف الى تكريس مفهوم الحق المتساوي كخطوة نحو التقسيم الزماني والمكاني. واضاف ان جماعات الهيكل تسعى لفرض اقتحام صباحي واخر بعد صلاة الجمعة وهو ما لم يحدث من قبل.

معركة السيادة في ساحات الاقصى

وتابع ابحيص موضحا ان اي محاولة لاقتحام المسجد يوم الجمعة ستتحول الى معركة سيادة مباشرة. واكد ان الفلسطينيين يواجهون هذا المخطط عبر تكثيف الرباط والاعتكاف داخل المسجد لافشال محاولات التهويد. وكشف ان هناك دعما سياسيا واسعا لهذا العدوان حيث وقع 22 مسؤولا اسرائيليا بينهم وزراء ونواب على رسالة تطالب بفتح المسجد امام المستوطنين في هذا اليوم الحساس.

واضاف ان هذا الحراك يعكس صراعا داخل معسكر اليمين الاسرائيلي لتوظيف ملف القدس في اجنداتهم السياسية. وبين ان وزير الامن القومي ايتمار بن غفير يقود توجها خطيرا لتقويض دور الاوقاف الاسلامية الاردنية بشكل نهائي. واختتم المراقبون بالتاكيد على ان الدفاع عن الاقصى يمثل اليوم رمز الهوية الفلسطينية وخط الدفاع الاخير ضد مشاريع التصفية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions