ازمة وقود الطائرات تلاحق اوروبا مع تعطل الامدادات الخليجية
تشهد اسواق الطاقة في اوروبا حالة من التوتر الشديد مع تراجع حاد في تدفقات وقود الطائرات القادمة من منطقة الخليج العربي خلال الشهر الجاري. وتواجه القارة العجوز تحديات لوجستية معقدة نتيجة اضطرابات الشحن في مضيق هرمز وتداعيات التوترات الجيوسياسية الاقليمية التي اثرت بشكل مباشر على سلاسل التوريد الحيوية.
واظهرت بيانات حديثة انخفاض الواردات الاوروبية من وقود الطائرات بشكل لافت لتهبط من مستويات مرتفعة سجلت في مارس الماضي الى ارقام محدودة جدا خلال ابريل الجاري. واوضحت التقارير ان هذا التراجع المفاجئ وضع القارة امام اختبار صعب لتأمين احتياجات قطاع الطيران قبيل ذروة موسم السفر الصيفي.
وبينت التحليلات ان الدول الاوروبية تجد نفسها في سباق مع الزمن لتعويض النقص الحاد الذي يهدد استقرار السوق. واكد خبراء الطاقة ان الحاجة الماسة لاستيراد ما لا يقل عن 80 بالمئة من الكميات المفقودة تبدو صعبة التحقيق في ظل الظروف الراهنة.
تحديات تعويض الوقود في الاسواق الاوروبية
واضافت المؤشرات ان صافي الواردات الاوروبية لم يتجاوز 70 بالمئة من المستويات المعتادة رغم المساعي الحثيثة لجلب شحنات بديلة. وكشفت الارقام ان الاعتماد على مصادر اخرى مثل الولايات المتحدة ونيجيريا لم ينجح في سد الفجوة الكبيرة التي خلفها غياب الوقود الخليجي.
واشار التقرير الى ان الكميات الاضافية القادمة من واشنطن ونيجيريا وصلت الى نحو 221 الف برميل يوميا وهي كمية غير كافية لتعويض العجز المسجل. وشدد المراقبون على ان استمرار هذه الفجوة قد يؤدي الى اضطرابات اوسع في اسعار وتوافر الوقود داخل اوروبا.
واوضحت المعطيات الميدانية ان المخاوف تتصاعد من تأثيرات ممتدة لهذه الازمة على حركة الطيران العالمي. واختتمت التحليلات بأن سلاسل التوريد العالمية لا تزال تعاني من وطأة التوترات التي تلقي بظلالها الثقيلة على قطاع الطاقة قبيل موسم الصيف.









