تحركات دبلوماسية يابانية لضمان عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
سجلت بيانات تتبع حركة الملاحة البحرية نجاح ناقلة نفط ترفع علم بنما وتديرها مجموعة اينوس اليابانية في عبور مضيق هرمز بنجاح. وتعد هذه الرحلة هي الثانية من نوعها لسفينة مرتبطة باليابان في ظل التوترات الراهنة التي تشهدها المنطقة وتؤثر بشكل مباشر على خطوط إمدادات الطاقة العالمية.
واكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي انها اجرت اتصالات مباشرة مع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان لضمان سلامة عبور الناقلة التي تضم على متنها طاقما يابانيا. واوضحت المسؤولة اليابانية ان هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي طوكيو لفك العزلة عن عشرات السفن التي لا تزال عالقة في مياه الخليج.
وبينت تاكايتشي ان الحكومة اليابانية ستواصل بذل كافة الجهود الدبلوماسية المتاحة لضمان مرور السفن المرتبطة بها في اسرع وقت ممكن. وشددت على ان التنسيق يجري على اعلى المستويات لتأمين ممرات آمنة للناقلات في ظل الاعتماد الكبير لليابان على واردات النفط من تلك المنطقة الحيوية.
جهود يابانية لتأمين امدادات الطاقة
واوضح الرئيس التنفيذي لشركة اينوس مياتا توموهيدي ان الناقلة عبرت المضيق بأمان ومن المتوقع وصولها الى الموانئ اليابانية خلال الاسابيع المقبلة. واضاف ان الشحنة التي تحملها السفينة تقدر بنحو مليون ومائتي الف برميل من النفط الخام الكويتي اضافة الى كميات من مزيج خام داس الاماراتي.
وكشفت بيانات الملاحة ان وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي قاد تنسيقا مكثفا شمل السفارة في طهران لضمان العبور. واكد الوزير ان الحكومة اليابانية لم تدفع اي رسوم اضافية لايران مقابل السماح بمرور هذه الناقلة عبر المضيق.
واشار خبراء الطاقة الى ان اليابان كثفت في الفترة الاخيرة تحركاتها الدبلوماسية للبحث عن مصادر بديلة للنفط. واظهرت التقارير ان الحكومة اليابانية لجأت الى تقديم دعم ضخم للأسعار محليا للتخفيف من حدة الازمة وتداعيات تعطل امدادات الطاقة العالمية.
توقعات مستقبلية لملاحة مضيق هرمز
واكدت شركة ايديميتسو ثاني اكبر مجموعة تكرير في اليابان ان التوقعات تشير الى امكانية استقرار حركة الملاحة في المضيق بشكل اكبر خلال الفترة القادمة. واضافت ان المصافي اليابانية بدأت بالفعل في زيادة معدلات استهلاكها التي تجاوزت حاجز السبعين بالمائة بفضل الاعتماد على مخزونات استراتيجية ومصادر توريد متنوعة.
وبينت البيانات الدولية ان ناقلات نفط اخرى بدأت في اتخاذ مسارات مشابهة وسط ترقب لنتائج القمم الدولية. وشدد مراقبون على ان الدبلوماسية الهادئة التي تنتهجها طوكيو نجحت حتى الان في تحييد جزء من اسطولها التجاري عن الصراعات الجيوسياسية التي تعيق حركة التجارة البحرية في المنطقة.









