تصعيد عسكري جديد في غزة وسقوط ضحايا بنيران المسيرات والمدفعية
شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة تصعيدا عسكريا جديدا اسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين نتيجة استهدافات مباشرة نفذتها مسيرات تابعة لجيش الاحتلال وعمليات قصف مدفعي مكثف. وتركز الهجوم الاكثر دموية في محيط منطقة المزرعة شرق دير البلح وسط القطاع حيث استهدفت مسيرة تجمعا للمواطنين والنازحين ما ادى الى ارتقاء ثلاثة شهداء ووقوع اصابات متفاوتة الخطورة.
واكدت مصادر طبية في مستشفى الاقصى وصول جثامين الشهداء والمصابين الذين تم نقلهم عبر فرق الاسعاف لتلقي العلاج اللازم وسط حالة من الاستنفار داخل المرافق الصحية المنهكة. وبينت المعطيات الميدانية ان الاستهداف طال منطقة سكنية مكتظة بالنازحين بالقرب من مدرسة المزرعة وهو ما يعكس استمرار استهداف التجمعات المدنية في مختلف ارجاء القطاع.
واوضحت التقارير الواردة من الميدان ان العمليات العسكرية لم تتوقف عند هذا الحد بل امتدت لتشمل مناطق اخرى حيث اصيب اربعة فلسطينيين جراء اطلاق نار مباشر قرب دوار الحلبي في جباليا شمالي القطاع.
استمرار القصف المدفعي وتفاقم الاوضاع الانسانية
وشددت مصادر محلية على ان مدفعية الاحتلال كثفت من قصفها العنيف مستهدفة منطقة الشاكوش غرب رفح والمناطق الشرقية لحي التفاح في غزة بالاضافة الى اطراف مدينة خان يونس الجنوبية. واشارت التقديرات الى ان هذه العمليات تاتي في اطار سلسلة من الخروقات المستمرة للهدوء السائد حيث تواصل القوات الاسرائيلية تنفيذ ضربات جوية ومدفعية تطال مناطق متفرقة.
واضافت وزارة الصحة الفلسطينية ان حصيلة الضحايا تواصل الارتفاع بشكل يومي جراء استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف كافة مدن القطاع دون استثناء. واظهرت الاحصائيات ان اعداد الشهداء والمصابين في تزايد مستمر منذ بدء العدوان في ظل تدهور حاد في المنظومة الصحية التي تعاني من نقص حاد في الامكانيات والكوادر الطبية اللازمة للتعامل مع اعداد الجرحى المتدفقة للمستشفيات.
وكشفت التحركات الميدانية الاخيرة ان وتيرة القصف باتت تستهدف مناطق سبق ان شهدت موجات نزوح متكررة مما يزيد من معاناة المدنيين الذين يبحثون عن ملاذات امنة في ظل انعدام اي مكان خال من التهديدات العسكرية المباشرة.









