استفزازات بن غفير في الاقصى تشعل غضب الفلسطينيين وتستنفر المجتمع الدولي
تصاعدت حالة الغضب في الاراضي الفلسطينية عقب اقدام وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير على اقتحام باحات المسجد الاقصى المبارك برفقة اعداد من المستوطنين. واظهرت المشاهد الميدانية قيام المقتحمين باداء طقوس تلمودية في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني الذي يحكم الحرم القدسي الشريف منذ عقود طويلة. وكشفت مصادر فلسطينية رسمية ان هذه الخطوة تاتي في اطار محاولات مستمرة لفرض واقع جديد يمهد لتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا في ظل حماية امنية مشددة.
وبينت الرئاسة الفلسطينية في بيان رسمي لها ان هذا التصعيد الخطير يمثل استفزازا غير مقبول لمشاعر المسلمين حول العالم. واكدت ان استمرار هذه الانتهاكات يضع المنطقة على حافة انفجار كبير. وشددت على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والاخلاقية من خلال اتخاذ مواقف حازمة تجبر سلطات الاحتلال على وقف اجراءاتها الاحادية في القدس المحتلة.
واضافت حركة حماس ان الاقتحامات المتكررة تعكس اصرار الحكومة الاسرائيلية على تنفيذ مخططات تهويدية تهدف الى طمس الهوية الاسلامية للمسجد. ودعت الحركة الجماهير الفلسطينية الى تكثيف الرباط في باحات الاقصى للتصدي لهذه الممارسات. وطالبت الدول العربية والاسلامية بالتحرك العاجل والجاد للضغط على الاحتلال ووقف مسلسل تدنيس المقدسات.
مخططات التهويد والتقسيم في القدس
واوضح قاضي القضاة ومستشار الرئيس الفلسطيني محمود الهباش ان المسجد الاقصى بكامل مساحته ومرافقه يعد وقفا اسلاميا خالصا لا يقبل القسمة او المشاركة. واشار الى ان العدوان السافر على المقدسات يعكس سياسة ممنهجة لتغيير الوضع الراهن. وبين رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح ان هذه الاقتحامات لا تهدف فقط الى الاستفزاز بل تسعى لتكريس التقسيم الزماني والمكاني كواقع مفروض على الارض.
واكدت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية ان هذه السياسات تدفع نحو تحويل الصراع من طابعه السياسي الى صراع ديني مفتوح. واوضحت ان تقليص الوجود الفلسطيني في محيط المسجد مقابل توسيع الحضور الاستيطاني ينذر بتداعيات امنية خطيرة. وتابعت ان بن غفير يواصل استغلال منصبه لتنفيذ اجندات متطرفة تضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية المتعلقة بحرمة الاماكن المقدسة.
وكشف المختصون في شؤون القدس ان مشروع التهويد يسير وفق مسارات محددة تشمل فرض الطقوس التوراتية ومحاولة اقتطاع اجزاء من المسجد لتخصيصها لليهود. واشاروا الى ان الهدف النهائي هو تحويل الاقصى من مقدس اسلامي خالص الى مقدس مشترك ثم الى مقدس يهودي بالكامل. واضافوا ان هذه المسارات تاتي ضمن استراتيجية طويلة الامد يسعى الاحتلال لفرضها عبر سياسة الامر الواقع التي تواجه رفضا شعبيا فلسطينيا واسعا.









