اتهامات لمجلس السلام بتبني اجندة نتنياهو لافشال اتفاق غزة
تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة الى مجلس السلام المكلف بالاشراف على تنفيذ خطة الرئيس الامريكي دونالد ترمب في قطاع غزة، حيث تشير التقارير الميدانية والتحليلات السياسية الى تحول المجلس الى اداة بيد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبات التركيز المفرط على نزع سلاح المقاومة يغطي على الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين. واظهر التقرير الاخير المرفوع الى مجلس الامن الدولي انحيازا واضحا، حيث اعتبر ان رفض حركة حماس لنزع سلاحها يمثل العقبة الجوهرية امام تنفيذ التفاهمات، مع تجاهل تام للالتزامات الانسانية التي تعهدت بها اسرائيل ولم تنفذها منذ سريان اتفاق وقف اطلاق النار. واكدت حركة حماس ان هذا التقرير لا يعدو كونه محاولة مشبوهة لخلط الاوراق والالتفاف على بنود الاتفاق، مشددة على ان الادعاءات الواردة فيه تعكس تبنيا كاملا لشروط الاحتلال الرامية الى تعطيل مسار السلام.
مواقف متضاربة حول نزع السلاح
واوضح القيادي في حركة حماس محمود مرداوي ان الحركة لم تبرم اي اتفاق يقضي بنزع سلاحها، بل وافقت على بند ينظم حصر السلاح في يد الدولة الفلسطينية المستقبلية، مبينا ان الانتقال الى المراحل اللاحقة مرهون بالتزام اسرائيل بالبروتوكول الانساني. واضاف مرداوي ان الاحتلال يواصل سياسة القتل والتجويع في غزة، بينما يقف رئيس مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف عاجزا عن الزام نتنياهو بتنفيذ التعهدات، معتبرا ان المقاومة لن تقبل بفرض شروط احادية الجانب. واشار محللون سياسيون الى ان التقرير الاخير يمثل اخطر عمليات التضليل الدولي للمؤسسات الاممية، كونه يحاول صياغة الواقع بما يخدم مصالح نتنياهو الشخصية والسياسية.
تضليل الحقائق واعادة صياغة المشهد
وبين المحلل السياسي احمد الطناني ان مجلس السلام يسعى لتصوير المشكلة في غزة على انها قضية سلاح فقط، متجاهلا تعثر دخول لجنة التكنوقراط بسبب عرقلة الاحتلال لها، ومؤكدا ان حماس التزمت بتسليم الاسرى في الوقت المحدد بينما لم يقدم الاحتلال اي خطوات ملموسة. وكشف الطناني ان نتنياهو يرفض الانسحاب من المناطق التي يفترض ان تنتشر فيها القوة الدولية، بل يعمل على توسيع رقعة الاحتلال الميدانية، مما يجعل خطة ترمب برمتها على المحك في ظل هذا التعنت. وشدد الدكتور محمود يزبك على ان ميلادينوف يتعرض لضغوط واضحة لفرض رؤية اسرائيلية، خاصة بعد اجتماعه المنفرد مع نتنياهو وتجاهله التام للحقائق الميدانية التي تؤكد توسع الاحتلال في القطاع بنسبة كبيرة خلال فترة وقف اطلاق النار.









