ما وراء الستار: لماذا يشعر الاسرائيليون بخيبة امل بعد وقف اطلاق النار مع ايران؟
كشفت استطلاعات رأي حديثة في اسرائيل عن فجوة عميقة بين الرواية الرسمية التي تروج لها حكومة بنيامين نتنياهو حول نتائج المواجهة مع ايران وبين قناعات الشارع الاسرائيلي. وتظهر الارقام ان الجمهور لا يرى في وقف اطلاق النار نصرا حاسما بل يعتبره هدنة مؤقتة غير مستقرة. واظهرت النتائج انقساما حادا في تقييم الجدوى الاستراتيجية للحرب وسط تزايد الشكوك حول قدرة القيادة السياسية على ادارة المرحلة الراهنة.
واوضحت البيانات ان المؤسسة العسكرية لا تزال تحظى بثقة واسعة مقارنة بالمستوى السياسي. وبينت الاستطلاعات ان نسبة كبيرة من الاسرائيليين يفضلون استمرار العمليات العسكرية بدلا من التهدئة الحالية. واكدت النتائج ان حالة عدم الرضا تهيمن على المشهد العام حيث يرى قطاع واسع ان الاهداف السياسية لم تتحقق رغم الجهود الميدانية.
واضافت المؤشرات ان المزاج الشعبي العام لا يميل للاحتفال بانتهاء القتال. وشددت الاستطلاعات على ان نسبة كبيرة من الجمهور تعتقد ان المواجهة مع ايران مرشحة للتجدد خلال فترة وجيزة. وبينت الارقام ان الاغلبية ترى ان وقف اطلاق النار جاء قبل استنفاد الخيارات العسكرية المتاحة.
ارتباك في الشارع ومواقف متضاربة
وكشفت قناة معاريف ان اغلبية ساحقة من الاسرائيليين غير راضين عن مخرجات الحرب الاخيرة. واظهرت استطلاعات اخرى ان قلة قليلة فقط تؤمن بوقوع انتصار حقيقي للجانب الاسرائيلي. واكدت هذه الارقام ان الخطاب الرسمي الذي يتبناه نتنياهو يواجه معارضة شعبية متزايدة.
واظهرت استطلاعات هيئة البث الاسرائيلية ان اكثر من نصف الجمهور كان يفضل استمرار الهجمات بدلا من التوجه نحو وقف اطلاق النار. واوضحت القناة الثانية عشرة ان نسبة كبيرة من المستطلعين تعارض التهدئة الحالية وتتوقع انفجار الوضع مجددا. واضافت هذه النتائج ان حالة من الارتباك تسود التقديرات الشعبية حول من يملك اليد العليا في هذا الصراع.
واكدت الاستطلاعات ان الجمهور لا ينظر الى التهدئة كخاتمة ناجحة للحرب. وبينت ان الكثير من الاسرائيليين يعتبرون ان الدمار والضربات المتبادلة لم تترجم الى مكاسب سياسية ملموسة. واظهرت ان نسبة كبيرة من المواطنين يخشون ان تكون هذه الهدنة مجرد فترة قصيرة قبل اندلاع مواجهة جديدة.
تراجع سياسي وصعود البدائل
وكشفت خريطة التحالفات السياسية ان حزب الليكود يواجه تراجعا في شعبيته رغم بقائه كحزب كبير. واظهرت بيانات القنوات التلفزيونية ان هناك سيولة سياسية واضحة مع بروز لاعبين جدد على الساحة. واكدت النتائج ان قادة مثل نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت بدأوا في كسب ثقة متزايدة كبدائل محتملة.
واضافت الاستطلاعات ان يائير لبيد وبيني غانتس يعانون من تراجع ملموس في التأييد الشعبي. وشددت على ان الفجوة بين تقييم اداء الجنرالات وتقييم اداء نتنياهو ووزير دفاعه اصبحت اكثر وضوحا من اي وقت مضى. وبينت ان الجمهور يفرق بشكل حاد بين كفاءة المؤسسة العسكرية واخفاق القيادة السياسية.
واكدت النتائج ان نتنياهو لم يحصل على التفويض المعنوي الذي كان يطمح اليه بعد العمليات العسكرية. واوضحت ان الشارع الاسرائيلي يتطلع الى قيادة اكثر اتزانا وقدرة على تحقيق نتائج استراتيجية. وبينت ان التوجه نحو التشدد لا يزال هو السائد في التعامل مع الجبهات الاخرى مثل حزب الله.
خلاصة المزاج الاسرائيلي
وكشفت الارقام ان وقف اطلاق النار لم يغلق الملف داخليا بل فتح بابا واسعا للنقاش حول جدوى الحرب. واظهرت النتائج ان الاسرائيليين يخشون عودة القتال اكثر من تصديقهم لوعود الحسم. واكدت ان التحدي الاكبر امام الحكومة يكمن في استعادة الثقة المفقودة مع الجمهور.
واضافت الاستطلاعات ان المجتمع الاسرائيلي خرج من هذه الجولة مرتبكا وغير مطمئن للمستقبل. وبينت ان الرغبة في التشدد الاقليمي لا تزال طاغية على التوجهات السياسية. واكدت ان الايام المقبلة قد تحمل المزيد من التوترات في ظل غياب رؤية سياسية واضحة للتعامل مع التحديات الامنية.
واوضحت التقارير ان التساؤلات حول من يملك اهلية قيادة اليوم التالي اصبحت الشغل الشاغل للسياسة الاسرائيلية. وشددت على ان الاستطلاعات تعكس قلقا عميقا من حدود القوة العسكرية في مواجهة التهديدات الاقليمية المتصاعدة. وبينت ان القادم من الايام سيحدد مدى قدرة القيادة الحالية على الصمود امام هذه الضغوط الشعبية المتزايدة.









