كواليس تصفية عز الدين الحداد: كيف كشفت ثغرة امنية موقع قائد القسام؟
كشفت تقارير عبرية عن تفاصيل دقيقة حول عملية اغتيال قائد كتائب القسام في قطاع غزة عز الدين الحداد، مؤكدة ان خطوة واحدة غير محسوبة كانت كفيلة بإنهاء رحلة مطاردة استمرت لأشهر طويلة. واوضحت المصادر ان عودة القيادي الى شقة سرية تابعة لعائلته شكلت نقطة التحول الحاسمة التي استغلتها اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية لتنفيذ ضربة جوية دقيقة، مما وضع حدا لواحد من ابرز العقول المدبرة للاحداث الميدانية الاخيرة. وبينت التقارير ان الحداد ظل لسنوات يوصف بالشبح الذي يصعب تعقبه نظرا لحذره الشديد في التحركات اليومية.
استراتيجية الرصد والملاحقة
واضاف ضابط في لواء العمليات الاسرائيلي ان القوات كانت قريبة في مناسبات عدة من الوصول الى الحداد، الا ان وجوده المستمر وسط بيئة محصنة بالرهائن حال دون تنفيذ اي عملية استهداف سابقة. وشدد الضابط على ان وتيرة الملاحقة ارتفعت بشكل كبير عقب التغيرات التي طرأت على ملف الاسرى، حيث كثفت اجهزة امان والشاباك من عمليات المسح الجوي والتقني. واكد المصدر ان لحظة رصد الهدف داخل الشقة المخفية كانت الفرصة الذهبية التي انتظرتها هيئة الاركان للمصادقة على تنفيذ الغارة الجوية فورا.
بناء الصورة الاستخبارية
واوضحت ضابطة في مركز النيران ان عملية الاغتيال لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة دمج معلومات دقيقة من عشرات الجهات الامنية لبناء صورة استخبارية متكاملة. وتابعت ان التحدي الاكبر كان يكمن في تحديد التوقيت المثالي لوجود الهدف لضمان نجاح الضربة مع تقليل الخسائر الجانبية المحيطة. واشارت الى ان الطائرات نفذت الهجوم في غضون دقائق من تأكيد هويته، مع استهداف مركبة كانت تغادر الموقع لضمان عدم نجاة اي من معاونيه.
ثقل الشخصية وتأثيرها
وبينت ضابطة ابحاث في الاستخبارات العسكرية ان الحداد كان يمتلك فهما عميقا للجانب الاسرائيلي، مكتسبا من سنوات سجنه واجادته للغة العبرية بطلاقة. واضافت ان قدرته على ادارة العمليات العسكرية واعادة بناء القوة خلال فترة الحرب عززت من مكانته القيادية بشكل لافت داخل الحركة. واكدت ان التقديرات تشير الى ان استهدافه جاء في محاولة لعرقلة تعافي الجناح العسكري، الا ان الحركة سارعت الى ترتيب صفوفها وتعيين قيادات بديلة لمواصلة مهامها الميدانية.









