ترمب يضع طهران امام خيار اخير قبل انقضاء مهلة مضيق هرمز
يحبس العالم انفاسه في انتظار اللحظة الحاسمة التي تنتهي فيها مهلة الرئيس الامريكي دونالد ترمب الممنوحة لطهران لفتح مضيق هرمز. وتتجه كل الانظار نحو واشنطن لمعرفة ما اذا كانت المنطقة ستنزلق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة ام سيتم التوصل الى مخرج دبلوماسي في اللحظات الاخيرة. واكدت تقارير دولية ان الموقف يتسم بالغموض الشديد وسط مخاوف من تبعات قد تغير وجه الشرق الاوسط بشكل كامل.
واضاف المحللون ان تحركات الوسطاء من مصر وباكستان وتركيا تحاول جاهدة تقريب وجهات النظر وتجنب سيناريوهات الحروب السابقة. وبينت المعطيات ان التهديدات الامريكية بضرب البنية التحتية الايرانية ومحطات الطاقة لا تزال قائمة في حال عدم الاستجابة للمطالب الامريكية. واظهرت المشاهد السياسية ان الضغوط تتصاعد مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده البيت الابيض.
وكشفت مصادر مطلعة ان الرئيس الامريكي يتبنى حاليا موقفا اكثر تشددا داخل ادارته تجاه ايران مقارنة بفريق التفاوض الخاص به. واوضحت المتحدثة باسم البيت الابيض ان ترمب وحده يمتلك القرار الاخير حول طبيعة الرد القادم. وشددت على ان العالم سيعرف قريبا جدا ما اذا كانت التهديدات ستتحول الى واقع ميداني ملموس.
سيناريوهات التصعيد العسكري
واكدت تقارير استخباراتية ان الخطط العسكرية الامريكية والاسرائيلية المشتركة اصبحت جاهزة للتنفيذ فور صدور اشارة من البيت الابيض. واضافت المصادر ان ترمب يناقش مع مستشاريه خيارات قصف الجسور ومحطات الكهرباء تحت مسمى ساخر يطلقه على هذه العمليات. وبينت المعلومات ان الادارة الامريكية لا تزال منقسمة بين تيار يميل للتصعيد وآخر يفضل استمرار المفاوضات.
وكشفت التقارير ان ايران رفضت مقترح الهدنة الامريكي الاخير واعتبرته غير كافٍ مطالبة بضمانات لإنهاء الحرب بشكل دائم. واوضحت طهران ان مطالبها تشمل رفع العقوبات وتأمين حركة الملاحة عبر مضيق هرمز كجزء من اتفاق شامل. واكد مراقبون ان فجوة الثقة بين الطرفين تظل العائق الاكبر امام اي تقدم ملموس.
واضافت المصادر ان المسؤولين الايرانيين يشككون في نوايا واشنطن خاصة بعد تكرار الضربات العسكرية في فترات سابقة. وشدد هؤلاء المسؤولون على ان الحرب الحالية تمثل بالنسبة لهم قضية وجودية لا تقبل انصاف الحلول. وبينت التحليلات ان طهران تراهن على اوراق ضغط استراتيجية تملكها في المنطقة لتعزيز موقفها التفاوضي.
سباق مع الزمن للوصول لاتفاق
واكدت جهات وسيطة ان المحادثات لا تزال مستمرة لمحاولة تعديل المقترحات وتجنب الانفجار الشامل. واضافت ان بطء التواصل الداخلي في ايران بسبب تضرر شبكات الاتصال يجعل من مهمة الوسطاء تحديا كبيرا. وبينت التقارير ان واشنطن قد تلجأ لتمديد المهلة مجددا في حال شعرت بوجود جدية في الطرح الايراني.
وكشفت مصادر دبلوماسية ان حلفاء واشنطن يضغطون لعدم تقديم تنازلات جوهرية دون ضمانات امنية حقيقية. واوضحت ان الضغوط تشمل مطالبة طهران بالتخلي عن برامجها النووية وفتح المضيق بشكل كامل. واضافت ان الساعات القادمة ستحدد ما اذا كانت الدبلوماسية ستنتصر ام ان المنطقة ستدخل مرحلة جديدة من الصراع.
وشددت مراكز الدراسات على ان هذه اللحظة تعد من اكثر الفترات حساسية في تاريخ العلاقات بين البلدين. وبينت ان الجميع يترقب خطاب ترمب القادم الذي قد يفتح ابواب الحل او يغلقها نهائيا. واكدت ان اي خطأ في الحسابات قد يؤدي الى نتائج كارثية لا يمكن التنبؤ بمدى تأثيرها على استقرار اسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.









