توقف مفاجئ لعمليات الاجلاء الطبي من غزة بعد حادثة امنية دامية

توقف مفاجئ لعمليات الاجلاء الطبي من غزة بعد حادثة امنية دامية

اتخذت منظمة الصحة العالمية قرارا عاجلا بتعليق كافة عمليات الاجلاء الطبي للمرضى والمصابين من قطاع غزة باتجاه مصر عبر معبر رفح حتى اشعار اخر وذلك على خلفية حادثة امنية مأساوية ادت الى مقتل احد المتعاقدين مع المنظمة اثناء تادية مهام عمله.

واكد المدير العام للمنظمة تيدروس ادهانوم غيبريسوس ان هذا القرار جاء كاجراء احترازي لضمان سلامة الطواقم العاملة في الميدان في ظل التدهور الامني المتسارع الذي تشهده المناطق الحدودية، مشددا على ان المنظمة تعيش حالة من الصدمة العميقة جراء فقدان احد افراد فريقها الميداني.

وبين المسؤول الاممي ان اثنين من موظفي المنظمة كانا متواجدين في موقع الحادث لحظة وقوعه الا انهما لم يتعرضا لاي اصابات جسدية، موضحا ان تعليق الخدمات الطبية العابرة للحدود سيبقى ساريا الى حين استقرار الاوضاع الامنية لضمان عدم تعريض حياة المزيد من العاملين للخطر.

تداعيات تعليق الاجلاء الطبي على مرضى غزة

واضاف تيدروس في كلمته ان المنظمة تقدر الجهود الجبارة التي يبذلها الزملاء في قطاع غزة والذين يعملون على مدار الساعة رغم المخاطر الجسيمة المحدقة بهم، مشيرا الى ان الهدف الاسمى يظل توفير الرعاية الصحية اللازمة لسكان القطاع في ظل الظروف القاسية.

وشدد على ضرورة توفير الحماية الكاملة للمدنيين والعاملين في القطاع الانساني، معتبرا ان السلام هو الدواء الوحيد القادر على معالجة الازمات الصحية المتفاقمة التي يعاني منها الاف المرضى والمصابين جراء الحرب المستمرة.

وكشفت التقارير الميدانية عن حجم المعاناة التي يواجهها المرضى في غزة خاصة اولئك المصابين بامراض مزمنة او السرطان الذين كانوا يعتمدون بشكل اساسي على معبر رفح كمنفذ وحيد للحصول على العلاج خارج القطاع بعد خروج معظم المستشفيات عن الخدمة.

مستقبل المساعدات الصحية في ظل اغلاق المعابر

واوضح مراقبون ان اغلاق المعبر يفاقم الازمة الانسانية بشكل غير مسبوق، خاصة بعد سيطرة قوات الاحتلال على الجانب الفلسطيني من المعبر منذ مايو الماضي، مما جعل حركة المرضى والمساعدات الطبية رهينة للواقع الامني والسياسي المعقد.

وتابعت المنظمة تأكيدها على اهمية فتح ممرات امنة تسمح باستمرار تدفق الخدمات الطبية، مؤكدة ان استمرار اغلاق هذا المنفذ الحيوي يعني حكما بالمعاناة المديدة لالاف العائلات التي تنتظر فرصة العلاج في الخارج.

واختتمت المنظمة بيانها بدعوة المجتمع الدولي للتدخل العاجل لضمان حماية المنشآت الطبية والكوادر الانسانية، مؤكدة ان العمل الانساني لا يمكن ان يستمر في ظل غياب الحد الادنى من الامان للفرق التي تضحي بحياتها من اجل انقاذ الاخرين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions