خارطة طريق اممية لانهاء الصراع في غزة: تفاصيل مقترح ملادينوف الجديد
طرح المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف مبادرة شاملة تهدف الى وقف الحرب الدائرة عبر خارطة طريق تتضمن 15 بندا اساسيا. وترتكز هذه الرؤية على مبدأ المعاملة بالمثل حيث يرتبط كل تقدم ميداني او امني بخطوة موازية من الطرف الاخر لضمان الالتزام الكامل بوقف اطلاق النار وفتح المعابر وتامين وصول المساعدات الانسانية والوقود الى القطاع.
واكد ملادينوف خلال جلسة مجلس الامن الدولي ان هذه الخطة تبدا بتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 2803 مع ضمانات دولية صارمة. واشار الى ان المبادئ الاولية تتضمن انشاء آلية تحقق مستقلة تضم جهات مانحة ولجنة دولية لمراقبة تثبيت الاستقرار. واوضح ان الانتقال من مرحلة الى اخرى مرهون باستيفاء كافة المتطلبات السابقة لضمان عدم حدوث اي فراغ امني او سياسي.
واضاف ان جوهر الخطة يكمن في سحب سلاح الفصائل الفلسطينية بشكل متدرج ومجدول زمنيا تحت اشراف دولي وقيادة فلسطينية. وبين ان السلاح لن يسلم الى الجانب الاسرائيلي بل الى لجنة وطنية لادارة غزة ستتولى مهام الحوكمة واعادة الاعمار بعيدا عن اي دور تنظيمي لحركة حماس او غيرها من الفصائل في الادارة المباشرة للقطاع.
آليات نزع السلاح وضمانات الانسحاب الميداني
وشدد ملادينوف على ان المبدأ الثاني عشر من الخطة يفرض وجود قوة استقرار دولية عازلة بين القوات الاسرائيلية والمناطق التي تديرها اللجنة الوطنية. واكد ان هذه القوة ستعمل على حماية عمليات نزع السلاح وتامين المسارات الانسانية لضمان سلامة المدنيين في المناطق المحررة من التواجد العسكري.
واوضح ان المبدأ الثالث عشر يربط انسحاب القوات الاسرائيلية من غزة بجدول زمني دقيق يتناسب طرديا مع التحقق من نزع السلاح على الارض. وكشف ان المبدأ الرابع عشر يمنح اللجنة الوطنية صلاحيات واسعة للتعامل مع اي انتهاكات امنية قد تعرقل مسار التسوية لضمان استمرار عملية الانتقال السلمي للسلطة.
وبين ان المبدأ الاخير يربط مباشرة بين وتيرة اعادة الاعمار وبين التقدم في نزع السلاح. واضاف ان المناطق التي يكتمل فيها نزع السلاح ستحظى باولوية قصوى في عمليات البناء والترميم مما يخلق حافزا للجميع للالتزام ببنود الاتفاق وتسريع خروج القوات الاسرائيلية من القطاع.
تحذيرات اممية من تدهور الاوضاع الانسانية
واكد نائب المنسق الاممي لعملية السلام رامز الاكبروف ان الوضع في غزة لم يعد يحتمل الانتظار. واشار الى ان القوات الاسرائيلية تسيطر حاليا على مساحة واسعة من القطاع مما يفاقم المعاناة اليومية للسكان الذين يعتمدون كليا على المساعدات الخارجية للبقاء على قيد الحياة.
واضاف ان القيود المفروضة على السلع مزدوجة الاستخدام ونقص الوقود يعيقان بشكل حاد الخدمات الاساسية. واوضح ان العمليات الانسانية لا تزال مقيدة رغم التحسن الطفيف في دخول بعض المساعدات عبر المعابر مؤكدا الحاجة الماسة لتوفير قطع الغيار والمبيدات لدعم القطاعات الخدمية.
وختم الاكبروف حديثه بالاشارة الى تفاقم التوترات في الضفة الغربية نتيجة توسع الانشطة الاستيطانية وتزايد عنف المستوطنين. واكد ان استمرار هذا الوضع يقوض فرص السلام ويجعل من تنفيذ القرارات الدولية ضرورة ملحة لمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد.









