الوطنية للاسكان تقود طفرة العقار في السعودية وتتجاوز مستهدفات التملك

الوطنية للاسكان تقود طفرة العقار في السعودية وتتجاوز مستهدفات التملك

تشهد المملكة العربية السعودية تحولا جوهريا في قطاعها العقاري بقيادة الشركة الوطنية للاسكان التي تحولت من مجرد ذراع تنفيذية الى محرك رئيسي لاكبر المشاريع السكنية في المنطقة. وساهمت الشركة في اعادة صياغة المشهد العمراني عبر تطوير ضواحي سكنية متكاملة تلبي تطلعات الاسر السعودية وتدعم مستهدفات رؤية 2030 في رفع نسب التملك. واكدت النتائج الاخيرة نجاح هذه الاستراتيجية في الوصول بنسبة تملك المواطنين للمساكن الى ارقام قياسية تجاوزت المستهدفات المرحلية المحددة.

وكشف الرئيس التنفيذي للشركة محمد البطي ان الدور المحوري للمؤسسة تمثل في هيكلة القطاع ليعتمد على الاستدامة بعيدا عن التمويل الحكومي المباشر. واشار البطي الى ان القفزة التاريخية في نسب التملك تعكس تسارع وتيرة الانجاز على ارض الواقع. وبين ان الشركة نجحت في بناء نموذج عمل مرن يعزز من جودة الحياة في مختلف مناطق المملكة.

واضاف ان الشركة اصبحت ركيزة اساسية في برنامج الاسكان الوطني الذي يسعى لرفع نسبة تملك الاسر الى 70 بالمئة مع نهاية العقد الحالي. وشدد على ان نجاح هذه المشاريع يرتكز على الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص. واوضح ان الشركة تواصل توسيع نطاق اعمالها من خلال تطوير مدن متكاملة تتجاوز مساحاتها مئات الملايين من الامتار المربعة.

محطات التحول في مسيرة التطوير العقاري

وبدات رحلة الشركة منذ عام 2016 بموجب مرسوم ملكي لتكون الذراع الاستثماري لوزارة البلديات والاسكان. وشهد عام 2020 نقلة نوعية عبر تحويل ملكيتها للدولة مما منحها صلاحيات اكبر لتصبح المطور الوطني الاول. واكدت هذه الخطوة قدرة الشركة على قيادة السوق العقارية بمرونة عالية.

وذكرت التقارير ان الشركة انتقلت من ادارة مجمعات محدودة الى تطوير وجهات عمرانية ضخمة. وساهم هذا التحول في خلق بيئة استثمارية جاذبة للمطورين المحليين. وبينت المؤشرات ان الشركة نجحت في ادارة اصول عقارية تمثل نسبة كبيرة من اجمالي مبيعات السوق في المملكة.

واوضح المسؤولون ان الشركة لم تكتف بالبناء فقط بل عملت على توفير حلول رقمية مبتكرة لخدمة القطاع. واكدت ان منصة سبلاي برو ساهمت في ربط المطورين بالمصانع والموردين بشكل مباشر. واضافت ان هذه الخطوة ادت الى خفض التكاليف التطويرية بنسب ملموسة تعود بالنفع على المستفيد النهائي.

استراتيجية سلاسل الامداد والمحتوى المحلي

وكشفت الشركة عن رفع نسبة المحتوى المحلي في مشاريعها عبر اتفاقيات تجاوزت قيمتها مليارات الريالات. وافاد المهندس معن العثيمين بان الاعتماد على المصانع السعودية والشركات الصغيرة والمتوسطة وصل الى نسب عالية جدا. وبين ان هذه الجهود تهدف الى توطين الصناعات العقارية وخلق الاف الفرص الوظيفية.

واضاف ان المنصة الرقمية للشركة سهلت التعاملات المالية بمبالغ ضخمة لخدمة المقاولين والشركاء. واكد ان الشركة تسعى لتحويل الضواحي السكنية الى معارض دائمة للمنتجات الوطنية. وشدد على اهمية الشراكة مع هيئة المحتوى المحلي لتعزيز الاقتصاد الوطني.

واوضح ان النموذج المتبع يعزز تنافسية السوق ويجعلها الاكثر جاذبية في المنطقة. وبين ان الشركة وفرت فرصا استثمارية في التطوير التجاري والسكني وتشغيل المرافق. واكد ان هذا الدعم المالي واللوجستي حول شركات تطوير ناشئة الى كيانات كبرى تدير مشاريع بمليارات الريالات.

التمويل العقاري ركيزة استدامة المشاريع

واكد وزير البلديات والاسكان ماجد الحقيل ان التمويل العقاري اصبح الركيزة الاساسية لاستدامة القطاع في المملكة. واشار الى ان حجم التمويل قفز بشكل تاريخي ليصل الى مئات المليارات بنهاية العام الماضي. وبين ان هذا التوسع يعكس قوة ومتانة القطاع البنكي السعودي.

واضاف ان الشركة السعودية لاعادة التمويل العقاري طرحت صكوكا في الاسواق الدولية لدعم السيولة. وشدد على ان هذه الخطوة تضمن تدفقات نقدية مستدامة للمشاريع الكبرى. واوضح ان التمويل بات يمثل جزءا كبيرا من محافظ البنوك مما يعزز الثقة في السوق العقاري.

وبين الخبراء ان الدور التنفيذي للشركة يساهم في تحقيق توازن صحي في الاسعار عبر رفع المعروض السكني. واكد خالد المبيض ان الشركة انتقلت من دور المطور التقليدي الى دور الممكن والحاضن للمطورين. واضاف ان هذا النموذج يقلل المخاطر الاستثمارية ويعزز من كفاءة التنفيذ في كافة المشاريع.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions