مأساة عائلة طحاينة تتجدد باعتقال الام بعد الاب في جنين

مأساة عائلة طحاينة تتجدد باعتقال الام بعد الاب في جنين

تحولت حياة عائلة طحاينة في بلدة السيلة الحارثية غربي جنين الى كابوس مستمر بعدما اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي منزلهم في وقت مبكر من الفجر واقدمت على اعتقال الام هناء البالغة من العمر 52 عاما. واظهرت المشاهد المروعة التي عاشها الابناء لحظات اقتحام المنزل والعبث بمحتوياته وسط حالة من الرعب التي سيطرت على الاطفال الذين باتوا يواجهون مصيرا مجهولا بعد غياب والديهم. واكد الابن احمد ان الجنود تعاملوا بقسوة شديدة مع والدته واقتادوها مقيدة العينين واليدين تحت تهديد السلاح ومنعوا الابناء من توديعها قبل ان ينسحبوا من المنزل بعد سرقة مبالغ مالية كانت موجودة في الداخل.

واقع مرير يلاحق الاطفال في غياب الوالدين

واشار احمد الى ان والده الاسير شريف طحاينة كان من المفترض ان يتحرر من سجون الاحتلال خلال ايام قليلة بعد قضاء فترة حكمه لكن الاعتقال المفاجئ للام جاء ليكدر فرحة العائلة ويحولها الى حزن عميق. واضاف الابن ان المسؤولية اصبحت الان ثقيلة جدا على عاتقه في رعاية اشقائه الستة الذين يعانون من صدمة نفسية حادة ورفضوا تناول الطعام منذ لحظة اعتقال والدتهم. وبين ان الاطفال باتوا يعيشون حالة من الحزن الدائم والبكاء المستمر نتيجة غياب الام التي كانت تمثل روح المنزل وسنده الوحيد.

تداعيات نفسية قاسية على الابناء والطلبة

واوضح الابن ان شقيقه الصغير اويس لا يزال يبحث عن صور والدته في الهاتف ويرفض ممارسة حياته الطبيعية او الذهاب للدراسة في ظل هذه الظروف الصعبة. وشدد على ان غياب الاب والام معا ترك اثرا مدمرا على نفسية الاطفال لا سيما مع اقتراب امتحانات الثانوية العامة التي اصبحت في مهب الريح. وكشفت الاحصائيات الاخيرة لمؤسسات الاسرى ان هناك اكثر من 9500 اسير فلسطيني في سجون الاحتلال من بينهم عدد كبير من النساء والاطفال الذين يعانون من سياسات الاعتقال التعسفي التي تستهدف تدمير النسيج الاسري الفلسطيني.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions