فرحة وسط الركام زفاف جماعي لمبتوري الاطراف في غزة
شهدت منطقة المواصي جنوب غرب خان يونس بقطاع غزة مشهدا انسانيا استثنائيا تمثل في اقامة حفل زفاف جماعي ضم اربعين عريسا وعروسا من مصابي الحرب وذوي الاعاقة الذين تحدوا ظروفهم الصحية الصعبة ليرسموا ملامح امل جديدة وسط ركام الحرب. وجاءت هذه المبادرة المجتمعية كخطوة نبيلة تهدف الى تخفيف الاعباء الاقتصادية الباهظة عن كاهل الشباب في ظل الاوضاع الراهنة القاسية التي يعيشها القطاع. واكد القائمون على تنظيم الحفل ان الفعالية حظيت برعاية ودعم سخي من متبرعين مغاربة وبالتعاون مع جمعية قناطير الخير الفلسطينية التي سعت جاهدة لتوفير مستلزمات الزواج الاساسية للمشاركين.
ارادة تتحدى الاعاقة في غزة
واوضح حازم سليمان احد المنظمين ان الفعالية استهدفت فئة خاصة من المجتمع وهم الاشخاص الذين فقدوا اطرافهم او تعرضوا لاصابات حركية وبصرية نتيجة الاحداث الجارية. وبين سليمان ان قائمة العرسان ضمت ابطالا عانوا من بتر في الاطراف وشللا نصفي واصابات بليغة اخرى مؤكدا ان اقامة الحفل تمثل رسالة صمود واصرار على الحياة رغم قسوة الظروف. واضاف ان المشاركة الواسعة من مؤسسات المجتمع المدني ساهمت في تقديم مساعدات مالية وعينية متنوعة شملت خياما سكنية وطرودا غذائية لدعم تأسيس حياة زوجية كريمة للمتزوجين.
طعم الفرح في قلب المعاناة
وكشفت الاجواء الاحتفالية عن روح تراثية اصيلة حيث صدحت اصوات الدبكة الشعبية والاغاني الوطنية الفلسطينية في المكان وسط تفاعل كبير من الحضور. واشار المنظمون الى ان العرائس تألقن بالزي الفلاحي التراثي الذي عكس تمسك الفلسطينيين بهويتهم وثقافتهم رغم كل التحديات. وشدد المشاركون في ختام الفعالية على ان هذا الزفاف الجماعي لم يكن مجرد حدث اجتماعي بل كان تظاهرة لتعزيز التكافل الاجتماعي واثبات ان ارادة الحياة اقوى من اي جراح او اعاقة.









