مؤشر التضخم المفضل لدى الفيدرالي يباغت الاسواق ويصل لقمة جديدة
شهدت الساحة الاقتصادية تحولا لافتا بعدما سجل مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي قفزة قياسية بلغت 4.1 بالمئة وهو المستوى الاعلى منذ ثلاثة اعوام مما يضع خطط البنك المركزي الامريكي في مهب الريح ويقلص فرص خفض الفائدة قريبا. وتأتي هذه الارقام لتشكل صدمة للمستهلكين الذين كانوا يمنون النفس بانفراجة قريبة في تكاليف المعيشة الا ان الواقع الاقتصادي يشير الى استمرار الضغوط التضخمية بشكل يفوق التوقعات السابقة.
واوضحت بيانات وزارة التجارة الامريكية ان هذا الارتفاع ليس مجرد رقم عابر بل انعكاس لزيادة مستمرة في تكاليف الخدمات والسلع الاساسية التي تضغط بشدة على ميزانيات الاسر. وبينت التقارير ان محاولات كبح التضخم واعادته الى مستهدفات الاثنين بالمئة تواجه عقبات حقيقية تجعل من سياسة التشدد النقدي خيارا لا مفر منه امام صناع القرار في الفيدرالي.
وكشفت التحليلات الميدانية ان القدرة الشرائية للمواطنين تراجعت بشكل ملموس حيث تلتهم الاسعار المرتفعة اي مكاسب محققة في الاجور مما يضع قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والاسكان والطاقة في دائرة الخطر. واكد خبراء الاقتصاد ان استمرار هذا النزيف في القوة الشرائية يفرض واقعا معيشيا صعبا يتطلب اعادة نظر في التوقعات المالية للافراد والشركات على حد سواء.
لماذا يركز الفيدرالي على هذا المؤشر دون غيره
واشار المختصون الى ان الفيدرالي يفضل الاعتماد على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي كونه الاكثر دقة في رصد تحركات المستهلكين نحو البدائل الارخص عند اشتعال الاسعار. واضافت المعطيات ان هذه المرونة في القياس تجعل من هذا المؤشر البوصلة الحقيقية التي توجه قرارات السياسة النقدية بعيدا عن التقديرات التقليدية التي قد لا تعكس الواقع بدقة.
وشدد المحللون على ان المرحلة القادمة ستشهد ترقبا كبيرا لخطوات الفيدرالي في ظل هذه المعطيات التي تظهر عناد التضخم وعدم استجابته السريعة للسياسات الحالية. واوضحت التقديرات ان الاسواق باتت تتعامل بحذر شديد مع اي اشارات قد تصدر عن البنك المركزي في الفترة المقبلة لضمان التحوط من تقلبات قد تعصف بالاستثمارات.









