واشنطن تشدد قبضتها على صادرات النفط الايرانية بعد توترات مضيق هرمز
اتخذت الادارة الامريكية قرارا حاسما يقضي بالغاء التراخيص العامة التي كانت تتيح بيع النفط الايراني في الاسواق الدولية، حيث تاتي هذه الخطوة في اطار مساعي واشنطن لاعادة فرض قيود صارمة على قطاع الطاقة الايراني عقب سلسلة من الهجمات الغامضة التي استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز الاستراتيجي، واعتبرت واشنطن ان هذه التصرفات في الممر المائي تهدد استقرار امدادات الطاقة العالمية وتستوجب ردا حازما.
واوضحت وزارة الخزانة الامريكية انه سيتم منح فترة انتقالية محددة تنتهي في منتصف يوليو القادم، وذلك بهدف اتاحة المجال امام استكمال المعاملات النفطية التي كانت تجري وفق التراخيص السابقة قبل سريان الحظر الجديد بشكل كامل، فيما تترقب الاسواق تداعيات هذا القرار على حجم المعروض النفطي في الاشهر القادمة.
وبينت التقارير الواردة من منطقة الخليج ان التوترات تصاعدت بشكل ملحوظ بعد تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات بمقذوفات مجهولة، مما دفع السلطات الامريكية للاشارة الى وجود مؤشرات اولية تفيد بتورط طهران في استهداف السفن التجارية، وهو ما القى بظلاله القاتمة على مسار المفاوضات الجارية بشان البرنامج النووي الايراني.
تداعيات اغلاق مضيق هرمز على اسواق الطاقة العالمية
واكد مسؤولون امريكيون ان الجهود الدبلوماسية لا تزال مستمرة للتوصل الى اتفاق نهائي مع الجانب الايراني رغم حالة التصعيد الحالية، الا ان هذه التطورات تثير مخاوف جدية من تعثر المحادثات التي كانت تهدف في الاساس الى تقليص القيود على صادرات النفط مقابل ضمانات نووية، حيث يعد مضيق هرمز شريانا حيويا يمر عبره خمس الاستهلاك العالمي من الخام.
واضاف المحللون ان الاسواق استجابت بسرعة للقرار الامريكي، حيث شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا تجاوز نسبة 5% ليلامس خام برنت مستويات قياسية، وسط قلق المستثمرين من نقص الامدادات العالمية في حال استمرار التوترات، خاصة وان النفط يمثل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة التي تعتمد عليها الحكومة الايرانية لتمويل اقتصادها.
وشدد خبراء الاقتصاد على ان اي تشديد جديد في العقوبات سيشكل ضغطا اضافيا على المالية العامة في طهران، خاصة وانها نجحت خلال الفترات الماضية في الالتفاف على القيود عبر تصدير كميات كبيرة من النفط الى اسواق اسيوية، مما يجعل الخطوة الامريكية الحالية محاولة لاغلاق هذه المنافذ بشكل نهائي.









