بعد تجربتها في غزة.. اسيرة اسرائيلية سابقة تثير جدلا واسعا باستماعها للقران

بعد تجربتها في غزة.. اسيرة اسرائيلية سابقة تثير جدلا واسعا باستماعها للقران

اثارت قصة الاسيرة الاسرائيلية السابقة ايميلي ديماري حالة من الجدل الواسع في الاوساط الاسرائيلية بعد ظهورها في مقطع مصور وهي تستمع بتأثر بالغ لتلاوات من القران الكريم. وكشفت ديماري في المقطع الذي انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي عن شعورها بالراحة النفسية والسكينة عند سماعها للقران الكريم خلال وجودها بمفردها في سيارتها. واظهر الفيديو رفضها القاطع لطلب صديقتها بايقاف التلاوة اذ فضلت الاستمرار في الانصات لصوت القارئ العذب في مشهد عكس تأثرا لافتا بهذه التجربة الروحية.

واوضحت ديماري ان هذا السلوك اصبح جزءا من روتينها اليومي الذي يمنحها الهدوء النفسي رغم مرور اشهر طويلة على تحررها من قبضتها في قطاع غزة. وبينت التقارير ان الاسيرة السابقة قضت ما يقرب من 471 يوما في الاسر قبل ان يتم الافراج عنها في صفقة تبادل سابقة مطلع العام الماضي. واكدت ديماري في تصريحات سابقة ان المعاملة التي تلقتها خلال فترة احتجازها كانت تتسم بالانسانية حيث حظيت برعاية طبية مستمرة حتى بعد اصابتها في قصف استهدف المكان الذي تواجدت فيه.

واضافت والدة ديماري في حديث لوسائل اعلام محلية ان ابنتها عادت بصحة جيدة وفاقت توقعاتها بكثير مما عزز من الروايات التي تتحدث عن ظروف احتجاز غير قاسية. وشدد مراقبون على ان هذه الشهادات تضعف الرواية الرسمية التي تحاول تصوير تجربة الاسرى في غزة بشكل مغاير للواقع الذي نقلته ديماري بنفسها. واظهرت هذه الشهادات تناقضا كبيرا مع ما تروجه الالة الاعلامية الاسرائيلية حول طبيعة التعامل مع المحتجزين لدى فصائل المقاومة.

تحركات ميدانية وتفسيرات نفسية

وكشفت ديماري عن جانب اخر من تفاصيل حياتها بعد التحرر حيث اشارت الى ذهابها المتكرر نحو الحدود الفاصلة مع قطاع غزة. واوضحت انها تشعر برغبة في الاستماع للاصوات القادمة من هناك بما في ذلك طنين الطائرات المسيرة التي تصفها بالراحة والالفة. واظهرت هذه التصريحات حالة من الصدمة لدى الاعلام العبري الذي وصف الفيديو بانه دعاية غير مقصودة لصالح حماس معتبرا ان ما تمر به الاسيرة هو نتيجة لازمة نفسية عميقة خلفتها فترة الاسر الطويلة.

وبينت التحليلات النفسية ان هذا السلوك قد يندرج تحت مفهوم الارتباط الشرطي حيث يربط الدماغ بين اصوات معينة ومشاعر الامان التي اختبرها الفرد في ظروف صعبة. واكد المختصون ان العقل البشري يميل في حالات الصدمة الى التشبث باي عنصر يمنحه السكينة ليتحول لاحقا الى وسيلة تكيف مع الواقع الجديد. واشار الخبراء الى ان تكرار هذا السلوك يعكس عمق التأثر الذي تركته فترة الاسر في تشكيل قناعات ومشاعر الاسيرة السابقة تجاه بيئة احتجازها.

وتفاعل النشطاء العرب بشكل واسع مع هذه القصة معتبرين اياها دليلا على سمو اخلاق المقاومة التي تركت اثرا ايجابيا في نفوس المحتجزين. واكد الكثير من المعلقين ان التباين الواضح بين تجارب الاسرى الفلسطينيين وما يرويه المحتجزون الاسرائيليون يكشف الكثير من الحقائق المغيبة. واضافت التعليقات ان الاستماع للقران ليس مجرد صدفة بل هو انعكاس لرسالة طمانينة وسلام لامست وجدان ديماري وجعلتها تدافع عن هذا الشعور امام المقربين منها.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions