ابتكارات الغزيين في الخيام: تحدي الحرارة وغياب الكهرباء بوسائل بدائية

ابتكارات الغزيين في الخيام: تحدي الحرارة وغياب الكهرباء بوسائل بدائية

يواجه النازحون في قطاع غزة واقعا مريرا في ظل انقطاع التيار الكهربائي وتدمير البنية التحتية، حيث دفعت درجات الحرارة المرتفعة داخل الخيام العائلات للبحث عن حلول مبتكرة لتأمين مياه باردة وتبريد الأطعمة. وتكشف المبادرات الفردية عن حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الناس، إذ لجأ البعض إلى تركيب ألواح طاقة شمسية بسيطة لتشغيل ثلاجات منزلية قديمة في محاولة لتوفير القليل من البرودة وسط ظروف قاسية. واضاف هؤلاء المبتكرون أنهم يحاولون تحويل هذه المشاريع الصغيرة إلى مصدر رزق محدود من خلال بيع أكياس المياه المثلجة للأهالي في المخيمات، مما يعكس رغبة ملحة في التكيف مع غياب التكنولوجيا الحديثة.

تحديات التبريد وأحلام بسيطة في المخيمات

وبينت العديد من العائلات أن الثلاجات داخل الخيام لم تعد تؤدي وظيفتها الأصلية، بل تحولت إلى مجرد خزائن لحماية الأطعمة من التلف أو القوارض لعدم وجود طاقة كافية للتشغيل. واكدت ربات البيوت أن الحصول على كوب من الماء البارد أصبح حلما صعب المنال في ظل شح الموارد، مما يعمق من مأساة النازحين تحت أشعة الشمس الحارقة. واوضحت التقارير الميدانية أن الحاجة للبرودة خلقت اقتصادا مصغرا، حيث يعمل الشباب والأطفال على توزيع وبيع المياه المثلجة بأسعار رمزية لتخفيف وطأة الحر عن الصغار وكبار السن.

العودة إلى الزمن القديم لمواجهة الحر

وكشفت حركة السوق داخل المخيمات عن عودة لافتة لاستخدام الأواني والقوارير الفخارية التقليدية، التي يعتمد عليها السكان لتبريد المياه بطرق طبيعية بعيدا عن تعقيدات الكهرباء. وشدد الأهالي على أن هذه الوسائل البدائية التي استخدمها الأجداد باتت الملاذ الأخير لكسر حدة الصيف، في ظل عجز المنظومات الكهربائية المحدودة عن تلبية الاحتياجات الأساسية. وبين النازحون أنهم يواصلون ابتكار حلول بديلة للبقاء على قيد الحياة، رغم الدمار الشامل الذي لحق بالبنية التحتية والظروف الإنسانية الصعبة التي يفرضها الواقع الراهن.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions