كواليس التنكيل بمعبر رفح قصص تروي مرارة العبور لغزة
تتفاقم الازمات الانسانية عند معبر رفح حيث يواجه المسافرون والعائدون الى قطاع غزة ظروفا قاسية تتجاوز مجرد القيود الروتينية لتصل الى حد الانتهاكات المباشرة والاعتداءات الجسدية واللفظية التي يمارسها جنود الاحتلال بحق المدنيين العزل.
وكشفت احدى العائدات عن تفاصيل مروعة لما تعرضت له عائلتها خلال رحلة العبور حيث اخضع جنود الاحتلال جدها المسن لتحقيقات مطولة استمرت لاكثر من ثلاث ساعات متواصلة وسط ظروف احتجاز غير انسانية تفتقر لادنى مقومات الرعاية الصحية او الاحترام لكبار السن.
واضافت المتحدثة ان المعاناة لم تتوقف عند هذا الحد بل تعرضت هي شخصيا لمضايقات واستجوابات حول امور لا علاقة لها بها واكدت انها واجهت تعنيفا بدنيا مباشرا تمثل في الضرب بسلاح احدى المجندات الاسرائيليات مما ترك اثارا نفسية وجسدية عميقة لا تزال تلاحقها.
انتهاكات تتجاوز الحدود الانسانية
وبينت الشهادات الحية ان ممارسات التفتيش والتحقيق في المعبر تحولت الى اداة للضغط النفسي والاذلال المتعمد للمواطنين الذين يحاولون العودة الى ديارهم او البحث عن فرصة للعلاج في ظل واقع صحي منهار داخل القطاع.
واوضح مراقبون ان هذه الافعال تعكس سياسة ممنهجة لفرض السيطرة الكاملة على حركة الافراد وزيادة حدة الحصار المفروض على غزة عبر استهداف الفئات الاكثر ضعفا من مرضى ومسنين ونساء.
وشددت العائلات العائدة على ان ما يحدث في معبر رفح يمثل وجها اخر من اوجه المعاناة التي يعيشها الغزيون يوميا مؤكدين ان التضييق على حرية التنقل يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تضمن كرامة المدنيين في مناطق النزاع.









