ترمب يفتح النار على كبرى شركات النفط ويطالب بخفض اسعار الوقود فورا
صعد الرئيس الامريكي دونالد ترمب من لهجة خطابه تجاه شركات الطاقة الكبرى مطالبا اياها بالتدخل العاجل لخفض اسعار الوقود للمستهلكين في الولايات المتحدة بشكل فوري. واكد ترمب في سلسلة تصريحات له ان هذه الشركات حققت ارباحا طائلة مستفيدة من سياسات ادارته التي وفرت لها بيئة عمل مناسبة للتوسع والنمو في الاسواق العالمية والمحلية. وكشف ان الضغوط تاتي في توقيت حساس يعاني فيه المواطن الامريكي من وطاة غلاء المعيشة وتصاعد الاعباء المالية اليومية.
وانتقد ترمب عبر منصته الرقمية الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون متهما اياه بالتنكر لدور الادارة في دعم قطاع الطاقة الامريكي وتجاهل المساهمات الحكومية التي مكنت الشركات من استعادة نشاطها في مناطق حيوية مثل فنزويلا. واضاف ان الوقت قد حان لترد هذه الشركات الجميل للمستهلك الامريكي عبر تقليص هوامش الربح المرتفعة التي فرضتها مؤخرا. وبين ان استمرار الاسعار عند مستوياتها الحالية يعد امرا غير مقبول في ظل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي تضع الاقتصاد في صدارة اولويات الناخبين.
تداعيات ازمة الطاقة على الاقتصاد الامريكي
واظهرت البيانات الاقتصادية ان شركات كبرى مثل اكسون موبيل وشيفرون وفاليرو وماراثون بتروليوم سجلت نتائج مالية قياسية هي الافضل لها منذ عدة سنوات مدفوعة بارتفاع اسعار الخام وتكاليف التكرير. واوضح خبراء ان هذه الارباح المرتفعة تزامنت مع ضغوط تضخمية خانقة ادت الى زيادة كبيرة في اسعار البنزين والديزل مما انعكس سلبا على تكاليف نقل السلع الغذائية والخدمات الاساسية. وشدد ترمب على ان تدخلاته لا تقتصر على الوقود فحسب بل تشمل مختلف القطاعات لضمان عدم استغلال الازمات الدولية في رفع الاسعار على المواطنين.
واكدت تقارير اقتصادية ان متوسط انفاق الاسرة الامريكية على الوقود ارتفع بشكل ملحوظ مما دفع العديد من المؤسسات البحثية للتحذير من تراجع القوة الشرائية للافراد. واضافت التقارير ان استطلاعات الراي تشير الى حالة من الاستياء الشعبي تجاه طريقة معالجة ازمة غلاء المعيشة وهو ما يضعه الرئيس تحت مجهر المحاسبة السياسية. وبينت التحليلات ان الصدام بين السلطة التنفيذية وقطاع الطاقة يعكس حالة التوتر التي تفرضها معادلات السوق العالمي على السياسة الداخلية.
مخاوف من التدخل الحكومي في اليات السوق
وكشفت ردود الفعل ان سياسة الضغط التي يمارسها الرئيس الامريكي اثارت جدلا واسعا بين اوساط الاقتصاديين الذين حذروا من المساس بمبادئ السوق الحر. واوضح المعارضون ان فرض تسعيرة جبرية او الضغط على الشركات لخفض الاسعار قد يؤدي الى تشوهات هيكلية في قرارات الاستثمار على المدى الطويل. واكدوا ان الحل الامثل يكمن في زيادة المعروض وتطوير البنية التحتية للطاقة بدلا من الاعتماد على التلويح بالاجراءات الرقابية.
واضاف ان الادارة الامريكية تدافع عن نهجها باعتباره وسيلة لحماية المستهلك من جشع الشركات وضمان استقرار الاسعار في وقت تتصاعد فيه التحديات الجيوسياسية. وشدد على ان الهدف النهائي هو كبح جماح التضخم الذي وصل الى مستويات قياسية مقلقة. وبين ان الايام المقبلة ستكشف ما اذا كانت الشركات ستستجيب لهذه المطالب ام ان الصراع سيحتدم بين البيت الابيض وعمالقة النفط في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.









