مستقبل النقل في السعودية: اتفاقيات جديدة لتصنيع السيارات الكهربائية محليا
خطت المملكة العربية السعودية خطوة استراتيجية نحو تعزيز قطاع المركبات الكهربائية عبر توقيع اتفاقيتين جديدتين تهدفان إلى توطين هذه الصناعة المتطورة ونقل المعرفة التقنية بالتعاون مع شركة سير الوطنية للسيارات. وتأتي هذه المبادرة في إطار مساعي هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية لدعم الصناعات الوطنية وإدراج منتجات الشركة ضمن القائمة الإلزامية للمشتريات الحكومية بما يضمن تعزيز القدرات الصناعية المحلية.
وبينت الهيئة أن هذه الاتفاقيات تركز بشكل أساسي على تصنيع سيارات السيدان والدفع الرباعي محليا، وهو ما يجسد طموح شركة سير في تقديم أول سيارة كهربائية سعودية مصممة ومصنعة بالكامل داخل المملكة. واضافت الهيئة أن هذا التوجه يساهم بفعالية في توجيه الإنفاق الحكومي لدعم المصنعين المحليين ورفع مستوى التنافسية الاقتصادية تماشيا مع مستهدفات رؤية المملكة.
واكدت الهيئة أن هذه الخطوة ستفتح آفاقا واسعة لتمكين الكفاءات الوطنية وتطوير سلاسل الإمداد، مما ينعكس إيجابا على الناتج المحلي الإجمالي خلال العقد القادم.
نقلة نوعية في الصناعات الاستراتيجية السعودية
واوضح الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عبد الرحمن السماري أن صناعة المركبات تعد ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للصناعة، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقيات ستخلق آلاف الفرص الوظيفية للشباب السعودي. وشدد السماري على أن الأثر الاقتصادي المتوقع لهذه الشراكة يقدر بمليارات الريالات، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي لصناعة السيارات الصديقة للبيئة.
وبين السماري أن الهيئة تعمل باستمرار على تحفيز المستثمرين العالميين لنقل خبراتهم إلى السوق السعودي، وذلك من خلال حوافز مدروسة تضمن تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة. واكد أن هذا التوجه يساهم في تحويل الاقتصاد الوطني نحو قطاعات أكثر ابتكارا واستدامة.
وكشفت الشركة عن خططها الطموحة لتعزيز المحتوى المحلي من خلال الاستثمار في الكوادر البشرية وتدريبهم على أحدث تقنيات التصنيع العالمية.
مستقبل واعد للوظائف والنمو الاقتصادي
وقال الرئيس التنفيذي لشركة سير جيمس ديلوكا إن الاتفاقيات تمثل محطة مفصلية في مسيرة الشركة نحو بناء منظومة صناعية متكاملة بمعايير عالمية على أرض المملكة. واضاف ديلوكا أن الشركة تستهدف توفير عشرات الآلاف من الوظائف المباشرة وغير المباشرة في السنوات القادمة، مع الالتزام برفع نسبة التوطين في الكوادر البشرية العاملة.
واشار ديلوكا إلى أن هذه الشراكة مع الهيئة ستسهم في الوصول إلى نسب عالية من المحتوى المحلي في منتجات الشركة، مما يعزز من استقلاليتها الصناعية. واختتم بالتأكيد على أن الشركة ماضية في خطتها الاستراتيجية لدعم التحول الصناعي الشامل وتحقيق قيمة اقتصادية مضافة للمملكة.









