قيود عسكرية جديدة في غزة وتغيير في قواعد استهداف قادة حماس

قيود عسكرية جديدة في غزة وتغيير في قواعد استهداف قادة حماس

كشفت تقارير ميدانية عن صدور توجيهات عسكرية اسرائيلية جديدة تقضي بتقييد العمليات الهجومية داخل قطاع غزة بشكل ملحوظ خلال الساعات الماضية. وأظهرت هذه التعليمات تحولا في استراتيجية التعامل مع الميدان حيث باتت العمليات العسكرية محصورة فقط في مواجهة التهديدات المباشرة والطارئة التي تواجه القوات على الارض. واوضحت مصادر مطلعة ان القرار يشمل ايضا عمليات الاغتيال التي كانت تجري في السابق وفق صلاحيات اوسع لقادة المناطق الميدانية.

وبينت التعليمات الجديدة ان تنفيذ اي عمليات نوعية او استهدافات محددة اصبح الان يتطلب موافقة شخصية ومباشرة من رئيس الاركان ايال زامير. واكدت هذه المصادر ان هذا الاجراء يمثل تضييقا كبيرا على حرية اتخاذ القرار التي كانت متاحة سابقا لقادة الفرق والوحدات العسكرية في الميدان. واضافت ان القوات تلقت اوامر واضحة بضبط النفس وتجنب الهجمات الواسعة ما لم يكن هناك خطر فوري يهدد حياة الجنود او الامن العام.

وتابعت التقارير ان هذا التحول جاء بالتزامن مع ضغوط دولية مكثفة تسعى لدفع عجلة المفاوضات نحو مرحلة جديدة من التهدئة. واظهرت المعطيات الميدانية توقفا فعليا عن شن غارات واسعة النطاق خلال اليومين الماضيين استجابة لهذه التوجهات السياسية والعسكرية. وشددت المؤسسة العسكرية على ان هذه القيود لا تعني التخلي عن الاهداف الاستراتيجية بل تهدف الى ترتيب الاولويات في ظل المشاورات السياسية الجارية.

تداعيات القرارات العسكرية على مسار المفاوضات

واوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تصريحاته الاخيرة ان الحكومة الاسرائيلية لا تزال متمسكة بشروطها الاساسية المتعلقة بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية في غزة. واكد ان اي انسحاب عسكري من القطاع يجب ان يرتبط بشكل وثيق ومباشر بضمانات حقيقية لتجريد المنطقة من كافة الاسلحة الثقيلة. واضاف ان المسودات الدولية التي يتم تداولها تخضع للدراسة والتدقيق من قبل الجانب الاسرائيلي الذي يصر على الحفاظ على مصالحه الامنية العليا.

واشار مراقبون الى ان تجميد العمليات الهجومية الكبرى يهدف الى منح فرصة للمساعي الدبلوماسية دون التنازل عن المطالب الجوهرية التي ترفض الانسحاب من غزة دون تفكيك البنية العسكرية للفصائل. وبينت التحليلات ان هذا الموقف يلقى دعما داخل المؤسسة العسكرية التي تطالب بحرية عمل دائمة في غزة لضمان عدم عودة التهديدات. واكدت هذه الاوساط ان المشهد السياسي الحالي يفرض على القيادة الاسرائيلية موازنة دقيقة بين الضغوط الخارجية والالتزامات الامنية الداخلية.

واضافت المصادر ان مسار المفاوضات لا يزال يواجه تعقيدات كبيرة خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي تفرض ضغوطا اضافية على صناع القرار. وشددت على ان اسرائيل تحاول عبر هذه الخطوات الميدانية اظهار نوع من الاستجابة للمطالب الدولية مع الاحتفاظ بكامل اوراق القوة في الميدان. واوضحت ان الايام المقبلة ستكشف مدى فاعلية هذه القيود في التأثير على مسار الاتفاقات المحتملة او ما اذا كانت مجرد تكتيك مؤقت لادارة الصراع.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions