موقف طهران من مفاوضات غزة بزشكيان يعلن دعم قرارات القيادة الفلسطينية
أعلن الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عن دعم بلاده الكامل لاي قرار يتخذه القادة الفلسطينيون في سياق مفاوضات غزة، مؤكدا ان طهران تقف الى جانب الحقوق الفلسطينية المشروعة في وجه التحديات الراهنة. وجاء هذا الموقف في وقت تواصل فيه المنطقة مراقبة التحركات السياسية المتعلقة بمستقبل القطاع والضفة الغربية في ظل تعقيدات المشهد الميداني والسياسي.
واضاف بزشكيان خلال اتصال هاتفي اجراه مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية ان ايران تواصل اسنادها للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مبينا ان التنسيق بين مكونات الامة يعد ركيزة اساسية لمواجهة الضغوط الخارجية، وموضحا ان بلاده تضع القضية الفلسطينية ضمن اولوياتها في المحافل الدولية والاتصالات السياسية الجارية.
واكد الرئيس الايراني في حديثه مع الحية على اهمية وحدة الصف الفلسطيني في هذه المرحلة الحرجة، مشددا على اعتزازه بالتواصل المباشر مع قيادة الحركة، ومنوها بضرورة تعزيز التوافق الوطني الفلسطيني لضمان استعادة الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.
تنسيق ايراني فلسطيني بشان ملف المفاوضات
وبين خليل الحية من جانبه تقديره لموقف ايران الثابت في دعم الفلسطينيين، مستعرضا اخر التطورات الميدانية في غزة والقدس والضفة الغربية، ومؤكدا ان الحركة متمسكة بكامل حقوقها الوطنية وتستخدم كل الوسائل المشروعة لتحقيق تطلعات الشعب في الحرية والسيادة.
واشار الحية الى تطلعاته نحو استعادة الامن والاستقرار في المنطقة، مشددا على ان وحدة الامة هي الطريق الامثل نحو القوة والقدرة على مواجهة التحديات الكبرى، وموضحا ان الحركة تواصل تقييمها للوضع السياسي الراهن في ظل استمرار المفاوضات والضغوط الدولية.
وكشفت مصادر فلسطينية ان الاتصال تضمن بحثا معمقا حول المسارات السياسية والملفات العالقة، حيث شدد الطرفان على رفض اي محاولات لفرض واقع جديد لا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني، مع التاكيد على ان القرار النهائي بشان مسارات التفاوض يظل بيد القيادة الفلسطينية.
موقف ايران من نزع سلاح المقاومة
واظهرت تصريحات المسؤولين الايرانيين مؤخرا رفضا قاطعا لاي مقترحات تستهدف نزع سلاح المقاومة، حيث اعتبر الحرس الثوري ان تلك المساعي محكوم عليها بالفشل ولن تحقق نتائج على ارض الواقع، وهو ما يتقاطع مع رؤية حركة حماس في التمسك بادواتها للدفاع عن اراضيها.
واوضح مراقبون ان هذا التنسيق يعكس عمق العلاقة بين طهران وحركات المقاومة في ظل التطورات الاقليمية المتسارعة، مبينين ان ايران تحاول تثبيت حضورها في ملف غزة من خلال دعم القرارات التي تتخذها القيادة الفلسطينية بشكل مستقل ومنفرد.
وختم الجانبان بالتأكيد على استمرار التواصل والتشاور لمتابعة المستجدات، مع التركيز على ان الهدف الاسمى هو وقف الاعتداءات وحماية الشعب الفلسطيني من التداعيات الخطيرة للوضع الراهن، مع التاكيد على ان خيارات الميدان والتفاوض تظل مرتبطة بالرؤية الوطنية الفلسطينية الشاملة.









