عاصفة في بورصة كوريا الجنوبية مع استمرار نزيف الاسهم للاسبوع السابع
تخيم حالة من القلق الشديد على اوساط المستثمرين في كوريا الجنوبية مع استمرار تراجع مؤشرات الاسهم لتقترب من تسجيل خسارة اسبوعية سابعة على التوالي في ظل ضغوط بيعية مكثفة. وتعيش السوق حالة من عدم اليقين بشان مستقبل شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وسط تقلبات عنيفة تضرب قطاع اشباه الموصلات مما جعل المعنويات العامة هشة وغير مستقرة.
واظهرت البيانات السوقية ان مؤشر كوسبي القياسي حاول التماسك في بداية الجلسات الا انه سرعان ما فقد مكاسبه ليتراجع بشكل حاد تحت ضغط خروج رؤوس الاموال الاجنبية. واكد المحللون ان هذا الاداء المخيب للامال ياتي امتدادا لسلسلة تراجعات هي الاطول منذ فترات طويلة مما يعكس عمق الازمة التي تعاني منها الاسهم الكورية في الوقت الراهن.
وبينت الارقام ان حجم الخسائر الاسبوعية تجاوز نسبة 5 في المائة مما وضع السوق في مسار هبوطي صعب يتطلب تدابير عاجلة لاستعادة الثقة المفقودة. واوضح خبراء الاقتصاد ان الاعتماد المفرط على الرافعة المالية في التداولات السابقة ساهم بشكل مباشر في تفاقم حدة الانهيار الاخير للقيم السوقية.
ضغوط دولية وتحديات قطاع التكنولوجيا
وكشفت تقارير البورصة عن عمليات بيع واسعة النطاق نفذها المستثمرون الاجانب بقيمة مئات الملايين من الدولارات مما ادى الى تفريغ السيولة من السوق المحلي. واضاف مراقبون ان اسهم الشركات الكبرى مثل اس كيه هاينكس سجلت تراجعات قياسية لم تشهدها منذ سنوات طويلة وهو ما القى بظلاله السلبية على اداء المؤشر العام.
وشدد خبراء الاستثمار على ان السوق الكورية تبحث حاليا عن نقطة توازن جديدة في ظل غياب المحفزات القوية التي قد تدفع الاسعار نحو الصعود. واشاروا الى ان استمرار التقلبات اليومية يجعل من الصعب التنبؤ باتجاه السوق على المدى القريب في ظل التغيرات المتسارعة في توقعات المستثمرين.
وذكر محللون ان الانتعاش الحقيقي يتطلب تدفقات شرائية اجنبية مستدامة مع ضرورة استقرار الاوضاع الجيوسياسية والاقتصادية العالمية لضمان عودة الثقة. واكدت المعطيات الحالية ان حجم المراكز الاستثمارية اصبح المحرك الرئيسي للسوق بدلا من التحليل المالي الاساسي للشركات.
مؤشرات متباينة في قطاعات الصناعة والعملة
واظهرت القطاعات الصناعية اداء متفاوتا حيث سجلت بعض اسهم السيارات والصلب ارتفاعات طفيفة رغم التراجع العام في مؤشر السوق. واوضح التقرير ان سهم سامسونغ الكترونيكس شهد استقرارا نسبيا مقارنة بالمنافسين الذين تعرضوا لهبوط حاد في قيمتهم السوقية خلال تداولات الاسبوع.
وبينت منصات التداول ان الوون الكوري اظهر قوة غير متوقعة مقابل الدولار محققا مكاسب للاسبوع السادس على التوالي في مفارقة لافتة مقارنة بوضع الاسهم. واشار استطلاع حديث الى تحول ايجابي طفيف في نظرة المستثمرين تجاه العملة الوطنية مدعوما ببعض التدخلات المالية والسياسات النقدية الداعمة.
واكد خبراء ان استمرار هذه التوجهات قد يساهم في الحد من تدهور السوق اذا ما ترافقت مع استقرار في سلاسل توريد الرقائق العالمية. وخلص المحللون الى ان المرحلة القادمة ستكون حاسمة لتحديد ما اذا كانت السوق قادرة على التعافي او ستستمر في دوامة التراجعات الاسبوعية لفترة اطول.









