تصنيف الكويت الائتماني يحافظ على استقراره رغم التحديات الجيوسياسية
حافظت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية على تصنيف الكويت السيادي عند مستوي AA- مع نظرة مستقبلية مستقرة، وجاء هذا التقييم مدعوما بقوة الاصول الخارجية والمالية العامة التي تتمتع بها الدولة، حيث تعكس هذه الخطوة ثقة المؤسسات الدولية في متانة المركز المالي الكويتي رغم الضغوط الاقتصادية العالمية.
واوضحت الوكالة ان هذا التصنيف يستند بشكل اساسي الى قوة الاوضاع المالية والخارجية، ومع ذلك شددت على ضرورة معالجة التحديات الهيكلية المتمثلة في الاعتماد الكبير على النفط، وارتفاع تكاليف نظام الرعاية الاجتماعية، اضافة الى تضخم حجم القطاع العام الذي يتطلب اصلاحات اقتصادية مستمرة.
وكشفت فيتش ان التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وتحديدا استمرار النزاعات، تظل مصدرا رئيسيا للمخاطر التي قد تؤثر على الجدارة الائتمانية، مؤكدة ان احتمالات التصعيد لا تزال قائمة مما قد يؤثر على سلاسل توريد النفط عبر مضيق هرمز.
توقعات انتاج النفط والنشاط الاقتصادي
واضافت الوكالة ان تقلبات انتاج النفط الكويتي خلال الفترة الماضية كانت ملحوظة، حيث شهد الانتاج انخفاضا حادا قبل ان يعاود التعافي التدريجي ليصل الى مستويات تقترب من مليوني برميل يوميا، وهو ما يعكس قدرة القطاع النفطي على استعادة نشاطه بمجرد استقرار الاوضاع.
وبينت التوقعات ان متوسط سعر برميل النفط الكويتي قد يسجل ارتفاعا ملموسا خلال السنة المالية الحالية مقارنة بالعام السابق، مما يوفر دعما للميزانية العامة، رغم التوقعات بان يشهد السعر تراجعا طفيفا في السنة المالية المقبلة وفقا لتقديرات السوق.
واكدت فيتش ان حرب ايران تؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي غير النفطي، الا ان الاقتصاد الكويتي سيظل محافظا على نموه الايجابي بفضل الانفاق الحكومي على البنية التحتية، ودعم البنك المركزي للقطاع المصرفي، مع توقعات بارتفاع محدود في معدلات التضخم قبل ان تعود الى مستوياتها الطبيعية لاحقا.









