استراليا تفرض قيودا صارمة على مستثمرين صينيين في قطاع المعادن النادرة
كشفت السلطات الاسترالية عن حزمة اجراءات جديدة تهدف الى تشديد الرقابة على مساهمين يرتبطون بالصين داخل شركات التعدين الحيوية، وذلك في خطوة تاتي لتعزيز الامن القومي وحماية سلاسل التوريد الاستراتيجية. وتاتي هذه التحركات بعد رفض عدد من المستثمرين الانصياع لاوامر حكومية سابقة كانت تقضي ببيع حصصهم في مشاريع حساسة، وهو ما يضع مستقبل التمويلات الدولية لهذه الشركات على المحك.
واظهرت التطورات الاخيرة ان شركة نورثرن مينيرالز، التي تعد ركيزة اساسية في انتاج عناصر الديسبروسيوم والتيربيوم الحيوية للصناعات الدفاعية، تواجه تحديات كبيرة بسبب هيكل مساهميها. واكدت الشركة ان التعليمات الحكومية الجديدة ستفرض رقابة مشددة على اي عمليات بيع لاسهم المساهمين المرتبطين بالصين، حيث سيتعين عليهم الحصول على موافقات رسمية مسبقة لضمان عدم انتقال الحصص الى جهات ذات صلات غير مرغوبة.
وبينت التقارير ان هذه القرارات تاتي في وقت تسعى فيه واشنطن الى تقليل الاعتماد على الصين في توريد المعادن النادرة، خاصة بعد القيود التي فرضتها بكين على صادراتها العام الماضي. واوضحت مصادر مطلعة ان عرقلة تمويل مشاريع التعدين بسبب الجدل حول المساهمين قد دفع الحكومة الاسترالية الى اتخاذ مواقف اكثر حزما لضمان توافق الشركات مع المصالح الوطنية.
تداعيات النزاع على الامن القومي والاستثمارات
واشار وزير الاقتصاد الاسترالي الى ان الحكومة اتخذت قرارات تقضي بمنع المساهمين غير الممتثلين من ممارسة حقوق التصويت في قرارات الشركة، وذلك بعد انقضاء المهل المحددة لبيع حصصهم. واكدت الشركة في بيان رسمي ان هذه الخطوات ضرورية لضبط هيكل الملكية بما يتماشى مع متطلبات الامن القومي الاسترالي، خاصة في ظل المنافسة الجيوسياسية العالمية على الموارد النادرة.
واوضحت الشركة ان الادارة ترحب بالتدابير الرقابية الجديدة التي تهدف الى تعزيز الشفافية وتامين مسار الحصول على التمويلات الخارجية. وشددت على ان استمرار الجدل حول المساهمين الصينيين كان يشكل عائقا امام محادثات التمويل مع الجهات الامريكية، مما جعل التدخل الحكومي امرا حتميا للحفاظ على استمرارية المشاريع.
واضاف المراقبون ان بكين تبدي تحفظات كبيرة على هذه السياسات الاسترالية التي تستهدف استبعاد استثماراتها من قطاعات استراتيجية حساسة. ورغم ان القوانين الاسترالية لا تذكر الصين بالاسم، الا ان الواقع الميداني يشير الى ان التوجه العام يهدف الى تقليص النفوذ الاجنبي في الموارد التي تشكل عصب التكنولوجيا والرقمنة في المستقبل.









