تراجع حاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز وسط توترات جيوسياسية متصاعدة

تراجع حاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز وسط توترات جيوسياسية متصاعدة

كشفت بيانات حديثة عن انخفاض ملحوظ في معدلات الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، حيث سجلت حركة العبور تراجعا لتصل الى ست سفن فقط خلال الساعات الماضية، وهو رقم يقل بشكل كبير عن متوسط حركة الشحن المعتاد خلال الايام العشرة الاخيرة الذي كان يدور حول احدى عشرة سفينة، مما يعكس حالة من القلق في اسواق الطاقة العالمية. واظهرت الاحصاءات الملاحية ان هذا التراجع يتزامن مع تضاؤل فرص التوصل الى تفاهمات سياسية او اتفاقات تهدئة بين الولايات المتحدة وايران، مما القى بظلاله على استقرار الممر المائي الحيوي الذي يعد شريانا رئيسيا لتجارة النفط والسلع الدولية. وبينت التقارير ان حركة الدخول والخروج من الممر المائي اقتصرت على اربع سفن شحن للسلع الاولية وناقلتين للمنتجات النفطية، في وقت كانت فيه الممرات تشهد تدفقات تصل الى مئة واربعين سفينة قبل اندلاع الازمات الاخيرة.

تأثير التوترات على مسارات الشحن الدولية

واضافت البيانات ان الوضع في مضيق باب المندب لا يزال اكثر استقرارا نسبيا مقارنة بمضيق هرمز، حيث عبرته نحو خمس وعشرين سفينة يوم امس، وهو معدل يتسق مع متوسط الحركة اليومي المعتاد، مما يشير الى ان الاضطرابات الحالية تتركز بشكل اساسي في المناطق المتاخمة للتوترات السياسية المباشرة. واكد محللون اقتصاديون ان هذا الانخفاض في حركة الملاحة يعود بشكل مباشر الى حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الدبلوماسي، خاصة بعد رفض المطالب المتبادلة بين واشنطن وطهران حول التعويضات ورفع العقوبات، مما دفع شركات الشحن الى اتخاذ خطوات حذرة. وشدد المراقبون على ان استمرار هذا التذبذب في المواقف السياسية يساهم في دفع تكاليف التأمين البحري نحو الارتفاع، مما يفرض ضغوطا اضافية على سلاسل التوريد العالمية التي تعتمد على هذه الممرات الاستراتيجية لتأمين احتياجات الاسواق من الوقود والغاز.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions